قال الفقيه الإمام - رضي الله عنه -: يتعلق بهذا الفصل ثمانية أسئلة: منها أن يقال:
1 - ما معنى قول القاضي أبي محمد إنها عبارة عن صفة أداء الصلاة؟.
2 - وما الدليل على أن حكمها باق إلى الآن؟.
3 - وهل تصلى في الحضر؟.
4 - وهل يتفق الإمام والمأموم في الفرض؟.
5 - وما الدليل على اختيار الصفة التي ذكر؟.
6 - وما الحكم إن خولفت تلك الصفة؟.
7 - وما الحكم إن ارتفع الخوف في أثنائها؟.
8 - وما حكم صلاة الخوف بالمسايفة؟.
فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: أما تنبيه القاضي أبي محمد على معنى هذه العبارة *فإنما ذلك لأن الغالب على إطلاقات عرف الشرع أن الصلاة إنما تضاف لسبب يوجبها لا لسبب يغير أداءها. ألا ترى* (1) أن المراد بقول المسلمين: صلاة الصبح أي الصلاة الواجبة بالصبح. وكذلك في الظهر إلى بقية الصلوات الخمس: فلما كانت هذه الإضافة تقع غالبا نسبة إلى أسباب الوجوب وقد تقع نسبة إلى غير سبب الوجوب كما يقال صلاة المزدلفة وصلاة عرفة وصلاة المسافر. وهذه أوصاف إضافات تشعر بتغير وقع في أداء الصلاة لا في إثبات وجوب لم يكن، نبه القاضي أبو محمد على هذه الصلاة من أي النوعين هي لئلا يظن ظان أن هذه الإضافة إلى الخوف المراد بها صلاة وجبت لأجل الخوف وليس الأمر كذلك. لأن الخوف لم يوجب صلاة لم تكن وإنما هو سبب في تغيرها.
والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: صلاة الخوف باق حكمها إلى الآن عند فقهاء الأمصار خلافا للمزنى وأبي يوسف في مصيرهما إلى انقطاع حكمها.
وإن اختلفت طريقتهما. فرأى المزني أنها منسوخة. ورأى أبو يوسف أنها كانت من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -.