تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتشميت مسنونان، فلا يترك واجب لمسنون. وقال مالك إن عطس حمد الله في نفسه. قال ابن حبيب إن عطس فليحمد الله ولا يجهر كثيرا. وقال مالك إذا ذكر الإمام الجنة والنار فليستجيروا وليسالوا في أنفسهم. وكذلك في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والسلام عليه. قال أشهب: والإنصات أحب إلي. فإن فعلوا فسرا في أنفسهم. قال ابن حبيب ولا بأس أن يدعو الإمام (1) في خطبته المرة بعد المرة، ويؤمن الناس ويجهروا بذلك جهرا ليس بالعالي ولا يكثروا منه. وقال مالك إذا مر (2) في خطبته بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فليفعل ذلك الرجل في نفسه، وكذلك تأمينهم على دعائه. وقال أيضا إذا قرأ الإمام إن الله وملائكته يصلون على النبي، فليصلوا عليه في أنفسهم. قال بعض المتأخرين ما كان من الكلام ليس بعبادة منع وإن قل. وإن كان فيه عبادة منع كثيره؛ لأنه مشغلة عن الخطبة وهي لا تفوته، (3) وأما يسيره فإن كان يختص بالمتكلم كحمد الله تعالى عند العاطس والتعوذ من النار عند ذكرها فخفيف؛ لأنه لا يشغل عن الإصغاء. وقال أشهب: الانصات أحب إلينا وإن فعلوا فسرا، وإن كان لا يختص به مثل التشميت للعاطس فممنوع. وذكر قول مالك في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في النفس عند قراءة الآية، وقول ابن حبيب في التأمين جهرا. وقد قدمناه (4) ثم قال: الإمام مستودع تأمينهم وهو بالآية مستودع للصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. فهذا الاختلاف في إباحته وإنما الخلاف في صفة النطق به من سر أو جهر. قال في مختصر ابن شعبان وإذا قرأ الإمام يوم الجمعة: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ (5). فلا بأس أن يصلي الناس عليه ويؤمنوا ولا يرفعوا بذلك أصواتهم. وقاله الليث ولم يذكر رفع الصوت. ويؤمن الناس على دعاء الإمام يوم الجمعة في أنفسهم. قال ابن شعبان: وقال أبو حنيفة وأصحابه السكوت أفضل من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٠٢