تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20 - ذهب الفقهاء إلى أنّه إذا حاصر المسلمون حصناً فناداهم رجل وقال : أمّنوني أفتح لكم الحصن , جاز أنّ يعطوه أماناً , لما روي أنّ زياد بن لبيد لمّا حاصر النّجير , قال الأشعث بن قيس : أعطوني الأمان لعشرة أفتح لكم الحصن ففعلوا , فإن أشكل الّذي أعطي الأمان - وادّعاه كل واحد من أهل الحصن - فإن عرف صاحب الأمان عمل على ذلك وإن لم يعرف صاحب الأمان المؤمّن , لم يجز قتل واحد منهم , لأنّ كلّ واحد منهم يحتمل صدقه وقد اشتبه المباح بالمحرّم فيما لا ضرورة إليه فحرّم الكلّ , كما لو اشتبهت ميّتة بمذكّاة ونحوها .

وإذا لم يوفّ الشّرط فلهم ضرب عنقه كما إذا قال الرّجل : كفّ عنّي حتّى أدلك على كذا , فبعث معه قوم ليدلّهم فامتنع من الدّلالة أو خانهم , فالإمام إن شاء قتله وإن شاء جعله فيئاً, لأنّ إعطاء الأمان له كان بشرط , ولم يوجد , ولأنّه كان مباح الدّم , وعلّق حرمة دمه بالدّلالة وترك الخيانة , فإن انعدم الشّرط , بقي حل دمه على ما كان .

ي - مدّة الأمان :

21 - نصّ الحنفيّة وفي قول للشّافعيّة على أنّ مدّة الإقامة في دار الإسلام للمستأمن لا تبلغ سنةً , وقال الحنفيّة : يجوز التّوقيت ما دون السّنة كشهر أو شهرين , لكن لا ينبغي أن يلحق المستأمن ضرر وعسر بتقصير المدّة جداً , خصوصاً إذا كان له معاملات يحتاج في اقتضائها إلى مدّة أطول .

وقال الحنابلة : يشترط أن لا تزيد مدّة الأمان على عشر سنين .

وعند الشّافعيّة يجب أن لا تزيد مدّة الأمان على أربعة أشهر , فإن زاد عليها بطل في الزّائد. وتفصيل ذلك في مصطلح ( أهل الذّمّة ف / 12 ) .

ك - ما ينتقض به الأمان :

ينتقض الأمان بأمور هي :

أوّلاً - نقض الإمام :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٦٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٦٨٣