تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولمّا كان يقصد به الظّهار كان كنايةً فيه .

ظهار المجوسيّ :

11 - إذا ظاهر المجوسي من زوجته فقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين :

القول الأوّل : لا يصح ظهاره وهو قول الحنفيّة والمالكيّة وحجّتهم :

أ - قوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ﴾ .

ووجه الاستدلال أنّ اللّه تعالى قال : ﴿ مِنكُم ﴾ فالخطاب للمؤمنين فيدل على اختصاص الظّهار بالمسلمين .

ب - المجوسي ليس أهلاً للكفّارة فلا يصح ظهاره لأنّها تفتقر إلى النّيّة وهو ليس من أهلها .

القول الثّاني : يصح ظهار المجوسيّ وهو قول الشّافعيّة والحنابلة وحجّتهم :

أ - قول اللّه تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ ﴾ .

ووجه الدّلالة أنّ الآية عامّة فيدخل فيها الكافر أيضاً فصحّ ظهاره .

ب - الظّهار لفظ يقتضي التّحريم فيصح من المجوسيّ كما يصح منه الطّلاق .

ج - الكفّارة فيها شائبة غرامةٍ فيصح منه الإعتاق .

وصيّة المجوسيّ والوصيّة له :

12 - تأخذ كل من وصيّة المجوسيّ والوصيّة له حكم وصيّة الكافر والوصيّة له وذلك في الجملة والتّفصيل في مصطلح : ( وصيّة ) .

وقف المجوسيّ :

13 - يصح وقف المجوسيّ ما دام بالغاً عاقلاً أهلاً للتّبرع إذا كان الموقوف عليه قربةً عند المسلمين وعند المجوس .

أما إذا كان الوقف على معصيةٍ عند المسلمين وعند المجوس فإنّ الوقف يكون باطلاً وهذا في الجملة والتّفصيل في : ( وقف ) .

توارث المجوسيّ والمسلم :

14 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المجوسيّ لا يرث المسلم ولا يرثه المسلم لأنّه كافر لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم » . والتّفصيل في مصطلح : ( جزية ف 28 20 ) .

القصاص بين المجوسيّ وغيره :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٦٧٠