تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكاساني : يجوز دفع الخمس إلى الوالدين والمولودين إذا كانوا فقراء بخلاف الزّكاة والعشر , ويجوز للواجد أن يصرفه في مصالحه إذا كان محتاجاً ولا تغنيه الأربعة الأخماس الباقية بأن كانت تقل عن المائتين , أمّا إذا بلغت الأخماس الأربعة المائتين فليس للواجد الأخذ من الخمس لغناه , ولا يقال ينبغي ألا يجب الخمس مع الفقر كاللقطة , لأنّا نقول إنّ النّصّ عام فيتناوله .

وقال المالكيّة : خمس الرّكاز مصرفه ليس كمصرف الزّكاة وإنّما هو كخمس الغنائم يحل للأغنياء وغيرهم , ويجب الخمس في الرّكاز ولو كان الواجد عبداً أو كافراً أو صبياً أو مديناً , وإن احتاج إلى كبير عملٍ في تخليصه وإخراجه من الأرض ففيه الزّكاة ربع العشر , ولا يشترط لوجوب الزّكاة بلوغ النّصاب ولا غيره من شروط الزّكاة .

وقال الشّافعيّة : في الرّكاز الخمس يصرف مصرف الزّكاة على المشهور , لأنّه حق واجب في المستفاد من الأرض , فأشبه الواجب في الزّرع والثّمار , ولا بدّ أن يكون الواجد أهلاً للزّكاة .

والثّاني : أنّه يصرف لأهل الخمس , لأنّه مال جاهلي حصل الظّفر به من غير إيجاف خيلٍ ولا ركابٍ , فكان كالفيء , وعليه فيجب على المكاتب والكافر من غير احتياجٍ لنيّةٍ . وشرطه النّصاب - ولو بالضّمّ - والنّقد أي الذّهب والفضّة وإن لم يكن مضروباً على المذهب , لأنّه مال مستفاد من الأرض فاختصّ بما تجب فيه الزّكاة قدراً ونوعاً كالمعدن . والثّاني : لا يشترطان للخبر المارّ , ولا يشترط الحول بلا خلافٍ .

والمذهب عند الحنابلة : أنّ الخمس يكون مصرفه مصرف الفيء , اختاره ابن أبي موسى والقاضي وابن عقيلٍ , ويجب الخمس على كلّ من وجده من مسلمٍ وذمّيٍّ وحرٍّ وعبدٍ ومكاتبٍ وكبيرٍ وصغيرٍ وعاقلٍ ومجنونٍ , إلا أنّ الواجد له إذا كان عبداً فهو لسيّده , وإن كان صبياً أو مجنوناً فهو لهما ويخرج عنهما وليهما .

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٦٥٧