6 - الْغَنِيمَةُ مَشْرُوعَةٌ أَحَلَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ , وَحِلُّهَا مُخْتَصٌّ بِهَا , قَالَ صلى الله عليه وسلم : ﴿ أُعْطِيت خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي . . . ﴾ وَذَكَرَ فِيهَا : ﴿ وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ ﴾ وَكَانَتْ الْغَنِيمَةُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً يَصْنَعُ فِيهَا مَا يَشَاءُ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ فَجَعَلَ خُمُسَهَا مَقْسُومًا عَلَى هَذِهِ الْأَسْهُمِ الْخَمْسَةِ , وَجَعَلَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَضَافَ الْغَنِيمَةَ إلَى الْغَانِمِينَ فِي قَوْلِهِ : ﴿ غَنِمْتُمْ ﴾ وَجَعَلَ الْخُمُسَ لِغَيْرِهِمْ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَهَا لَهُمْ .
مَا يُعْتَبَرُ مِنْ أَمْوَالِ الْغَنِيمَةِ وَمَا لَا يُعْتَبَرُ :
أ - الْأَمْوَالُ الْمَنْقُولَةُ : 7 - يُعَدُّ مِنْ الْغَنِيمَةِ مَا أُخِذَ مِنْ الْحَرْبِيِّ مِنْ أَمْوَالٍ مَنْقُولَةٍ قَهْرًا بِقِتَالٍ ; لِأَنَّهُ مَالٌ أُخِذَ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ , فَكُلُّ مَالٍ يَصِلُ إلَى يَدِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِاعْتِبَارِ قُوَّتِهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ , لَا مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ جِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ وَنَحْوِهِ , وَلَا مَا جَلَوَا عَنْهُ وَتَرَكُوهُ فَزَعًا , وَلَا مَا أُخِذَ مِنْهُمْ مِنْ الْعُشْرِ إذَا اتَّجَرُوا إلَيْنَا وَنَحْوُهُ .