تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

31 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى أَنَّ الْعُشْرَ مِنْ الْأَمْوَالِ الْعَامَّةِ الَّتِي يَتَوَلَّى أَمْرَهَا الْأَئِمَّةُ وَالْوُلَاةُ ; لِأَنَّ أَمْنَ الطَّرِيقِ بِالْإِمَامِ وَالْوُلَاةِ , فَصَارَ هَذَا الْمَالُ آمِنًا بِرِعَايَتِهِمْ وَحِمَايَتِهِمْ , فَثَبَتَ حَقُّ أَخْذِ الْعُشْرِ لَهُمْ .

طُرُقُ اسْتِيفَاءِ الْعُشْرِ :

32 - إذَا كَانَ الْإِمَامُ أَوْ الْوَالِي هُوَ صَاحِبَ الْحَقِّ فِي اسْتِيفَاءِ الْعُشْرِ فَلَا يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَيُبَاشِرُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ , وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فِي اسْتِيفَائِهَا , وَمِنْ الطُّرُقِ الْمُتَّبَعَةِ فِي اسْتِيفَاءِ الْعُشُورِ الْعِمَالَةُ عَلَى الْعُشُورِ , وَالْقُبَالَةُ ( التَّضْمِينُ ) . الطَّرِيقَةُ الْأُولَى : الْعِمَالَةُ عَلَى الْعُشْرِ : 33 - الْعِمَالَةُ عَلَى الْعُشْرِ وِلَايَةٌ مِنْ الْوِلَايَاتِ الشَّرْعِيَّةِ الصَّادِرَةِ عَنْ الْإِمَامِ يَتِمُّ بِمُقْتَضَاهَا اسْتِيفَاءُ الْعُشْرِ وَقَبْضُهُ , وَيُطْلَقُ عَلَى عَامِلِ الْعُشْرِ الْعَاشِرُ وَهُوَ : مَنْ يُنَصِّبْهُ الْإِمَامُ عَلَى الطَّرِيقِ لِيَأْخُذَ الْعُشْرَ الشَّامِلَ لِرُبُعِهِ وَنِصْفِهِ . وَلِلْعَاشِرِ وَظِيفَتَانِ هُمَا : الْجِبَايَةُ وَالْحِمَايَةُ , فَهُوَ يَجْبِي الْعُشْرَ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْخُوذُ عُشْرًا لُغَوِيًّا أَوْ رُبُعَهُ أَوْ نِصْفَهُ , وَهُوَ يَحْمِي التُّجَّارَ مِنْ اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ .

حُكْمُ الْعَمَلِ عَلَى الْعُشُورِ :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٥٨٦