تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج - ( الذُّكُورَةُ ) : 17 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ , وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ نُصُوصِ الْمَالِكِيَّةِ , إلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ لِحَاجَةِ أَمْوَالِ الْمَرْأَةِ إلَى الْحِمَايَةِ ; وَلِأَنَّ الْأَحَادِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ ذَكَرٍ وَأُنْثَى . وَاشْتَرَطَ أَبُو يَعْلَى لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي أَمْوَالِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ الذُّكُورَةَ , فَلَا يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ الْمَرْأَةِ - ذِمِّيَّةً كَانَتْ أَوْ حَرْبِيَّةً - ; لِأَنَّهَا مَحْقُونَةُ الدَّمِ , وَلَهَا الْمُقَامُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ , فَلَمْ تُعَشَّرْ تِجَارَتُهَا كَالْمُسْلِمِ , إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَتُهَا بِالْحِجَازِ فَتُعَشَّرُ كَالرَّجُلِ ; لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ الْإِقَامَةِ بِالْحِجَازِ .

الْأَمْوَالُ الَّتِي تَخْضَعُ لِلْعُشْرِ :

18 - لَا يَجِبُ الْعُشْرُ إلَّا فِي الْأَمْوَالِ الْمُعَدَّةِ لِلتِّجَارَةِ : كَالْأَقْمِشَةِ وَالزَّيْتِ وَالْحُبُوبِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ , أَمَّا الْأَمْتِعَةُ الشَّخْصِيَّةُ وَمَا لَيْسَ مُعَدًّا لِلتِّجَارَةِ فَلَا عُشْرَ فِيهِ , رَوَى يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كُنْت أُعْشِرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ زَمَانَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه , وَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عُشُورَ أَمْوَالِهِمْ فِيمَا اتَّجَرُوا فِيهِ

شُرُوطُ وُجُوبِ الْعُشْرِ فِي الْأَمْوَالِ التِّجَارِيَّةِ :

19 - اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي الْأَمْوَالِ التِّجَارِيَّةِ عِدَّةَ شُرُوطٍ وَهِيَ :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٥٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٥٧٦