تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

29 - سُكْنَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إنْ كَانَتْ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلَا تَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ . لَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : ﴿ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ قَالَ : أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ , وَأَجِيزُوا الْوُفُودَ بِنَحْوِ مَا كُنْت أُجِيزُهُمْ , وَسَكَتَ عَنْ الثَّالِثِ ﴾ , وَلِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ﴿ لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ﴾ . وَهَذَا الْحُكْمُ وَإِنْ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ , إلَّا أَنَّ الْخِلَافَ وَقَعَ فِي الْمُرَادِ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ . وَأَمَّا سُكْنَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي غَيْرِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَهِيَ جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ الْمَذْكُورِينَ , نَظِيرُ مَا يَدْفَعُونَهُ مِنْ جِزْيَةٍ , عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٥٢٨