15 - جَاءَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ : لَا يُفَادَى بِنِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ ; لِأَنَّ الصِّبْيَانَ يَبْلُغُونَ فَيُقَاتِلُونَ وَالنِّسَاءُ يَلِدْنَ فَيَكْثُرُ نَسْلُ الْكُفَّارِ , لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ : لَعَلَّ الْمَنْعَ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَدَلُ مَالًا وَإِلَّا فَقَدْ جَوَّزُوا دَفْعَ أَسْرَاهُمْ فِدَاءً لِأَسْرَانَا , مَعَ أَنَّهُمْ إذَا ذَهَبُوا إلَى دَارِهِمْ يَتَنَاسَلُونَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : الصِّبْيَانُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إذَا سُبُوا وَمَعَهُمْ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ فَلَا بَأْسَ بِالْمُفَادَاةِ بِهِمْ , وَأَمَّا إذَا سُبِيَ الصَّبِيُّ وَحْدَهُ , أَوْ خَرَجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَا تَجُوزُ الْمُفَادَاةُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ , وَكَذَلِكَ إنْ قُسِمَتْ الْغَنِيمَةُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَوَقَعَ فِي سَهْمِ رَجُلٍ أَوْ بِيعَتْ الْغَنَائِمُ , فَقَدْ صَارَ الصَّبِيُّ مَحْكُومًا لَهُ بِالْإِسْلَامِ تَبَعًا لِمَنْ تَعَيَّنَ مِلْكُهُ فِيهِ بِالْقَسَمِ أَوْ الشِّرَاءِ . ثُمَّ فِي الْمُفَادَاةِ يُشْتَرَطُ رِضَا أَهْلِ الْعَسْكَرِ , فَلَوْ أَبَوْا ذَلِكَ لَيْسَ لِلْأَمِيرِ أَنْ يُفَادِيَهُمْ . 16 - وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ الْفِدَاءَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ بِمَالٍ أَمْ بِأَسْرَى . فَإِنْ كَانَ الْفِدَاءُ بِمَالٍ يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ مِنْ الْكُفَّارِ وَيَضُمُّهُ لِلْغَنِيمَةِ . وَإِنْ حَصَلَ الْفِدَاءُ بِرَدِّ الْأَسْرَى فَيُحْسَبُ الْقَدْرُ الَّذِي يَفُكُّ بِهِ الْأَسْرَى مِنْ عِنْدِهِمْ مِنْ الْخُمُسِ .
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٥١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٥١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي