تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - الْخَرَاجُ لُغَةً , مِنْ خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجًا أَيْ بَرَزَ وَالِاسْمُ الْخَرَاجُ , وَأَصْلُهُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ . وَالْجَمْعُ أَخْرَاجٌ , وَأَخَارِيجُ , وَأَخْرِجَةٌ . وَيُطْلَقُ الْخَرَاجُ عَلَى الْغَلَّةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ الشَّيْءِ كَغَلَّةِ الدَّارِ , وَالدَّابَّةِ , وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : ﴿ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ﴾ . وَيُطْلَقُ الْخَرَاجُ أَيْضًا عَلَى الْأُجْرَةِ , أَوْ الْكِرَاءِ , وَمِنْهُ قوله تعالى : ﴿ فَهَلْ نَجْعَلُ لَك خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ﴾ وقوله تعالى : ﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّك خَيْرٌ ﴾ . وَالْخُرْجُ وَالْخَرَاجُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَاللَّيْثِ وَهُوَ الْأُجْرَةُ . وَفَرَّقَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ بَيْنَهُمَا , فَقَالَ الْخُرْجُ مَا تَبَرَّعْت بِهِ أَوْ تَصَدَّقْت بِهِ , وَالْخَرَاجُ مَا لَزِمَك أَدَاؤُهُ . وَيُطْلَقُ الْخَرَاجُ أَيْضًا عَلَى الْإِتَاوَةِ , أَوْ الضَّرِيبَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ , فَيُقَالُ خَارَجَ السُّلْطَانُ أَهْلَ الذِّمَّةِ , إذَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ ضَرِيبَةً يُؤَدُّونَهَا لَهُ كُلَّ سَنَةٍ . 2 - الْخَرَاجُ فِي الِاصْطِلَاحِ : لِلْخَرَاجِ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ مَعْنَيَانِ عَامٌّ وَخَاصٌّ . فَالْخَرَاجُ - بِالْمَعْنَى الْعَامِّ - هُوَ الْأَمْوَالُ الَّتِي تَتَوَلَّى الدَّوْلَةُ أَمْرَ جِبَايَتِهَا وَصَرْفِهَا فِي مَصَارِفِهَا . وَأَمَّا الْخَرَاجُ - بِالْمَعْنَى الْخَاصِّ - فَهُوَ الْوَظِيفَةُ أَوْ ( الضَّرِيبَةُ ) الَّتِي يَفْرِضُهَا الْإِمَامُ عَلَى الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ النَّامِيَةِ . وَعَرَّفَهُ كُلٌّ مِنْ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبِي يَعْلَى بِأَنَّهُ ( مَا وُضِعَ عَلَى رِقَابِ

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٤٤٣