تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرَضِيَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَجَازَ حُكْمَهُ وَقَالَ : لَقَدْ حَكَمْت فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ } . وَإِنْ مَاتَ مَنْ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَاتَّفَقُوا عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ يَصْلُحُ قَامَ مَقَامَهُ , وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ , أَوْ طَلَبُوا حُكْمًا لَا يَصْلُحُ , رُدُّوا إلَى مَأْمَنِهِمْ , وَكَانُوا عَلَى الْحِصَارِ حَتَّى يَتَّفِقُوا , وَكَذَلِكَ إنْ رَضُوا بِاثْنَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَاتَّفَقُوا عَلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ جَازَ , وَإِلَّا رُدُّوا إلَى مَأْمَنِهِمْ , وَكَذَلِكَ إنْ رَضُوا بِتَحْكِيمِ مَنْ لَمْ تَجْتَمِعْ الشَّرَائِطُ فِيهِ وَوَافَقَهُمْ الْإِمَامُ عَلَيْهِ . ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَمْ يَحْكُمْ , وَيُرَدُّونَ إلَى مَأْمَنِهِمْ كَمَا كَانُوا . 34 - وَأَمَّا صِفَةُ الْحُكْمِ : فَإِنْ حَكَمَ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ , وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ نَفَذَ حُكْمُهُ ; لِأَنَّ ﴿ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِذَلِكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ حَكَمْت فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ ﴾ وَإِنْ حَكَمَ بِالْمَنِّ عَلَى الْمُقَاتِلَةِ وَسَبْيِ الذُّرِّيَّةِ , فَقَالَ الْقَاضِي يَلْزَمُ حُكْمُهُ , وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ إلَيْهِ فِيمَا يَرَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ , فَكَانَ لَهُ الْمَنُّ كَالْإِمَامِ فِي الْأَسِيرِ . وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّ حُكْمَهُ لَا يَلْزَمُ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا فِيهِ الْحَظُّ , وَلَا حَظَّ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْمَنِّ , وَإِنْ حَكَمَ بِالْمَنِّ عَلَى الذُّرِّيَّةِ , فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يَمْلِكُ الْمَنَّ عَلَى الذُّرِّيَّةِ إذَا

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٤٢١