25 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوس , وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ , كَمَا اخْتَلَفُوا فِي أَوْصَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوس الَّذِينَ تُقْبَلُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ . أَهْلُ الْكِتَابِ : 26 - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ : فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ : كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِنَبِيٍّ وَيُقِرُّ بِكِتَابٍ , وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى , وَمَنْ آمَنَ بِزَبُورِ دَاوُد عليه السلام وَصُحُفِ إبْرَاهِيمَ عليه السلام , وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ دِينًا سَمَاوِيًّا مُنَزَّلًا بِكِتَابٍ . وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ : الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بِجَمِيعِ فِرَقِهِمْ الْمُخْتَلِفَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ إلَّا بِصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَزَبُورِ دَاوُد . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ أَنْ تَقُولُوا إنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴾ فَالطَّائِفَتَانِ اللَّتَانِ أُنْزِلَ عَلَيْهِمَا الْكِتَابُ مِنْ قَبْلِنَا هُمَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى , كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ , وَمُجَاهِدٌ , وَقَتَادَةَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ . وَأَمَّا صُحُفُ إبْرَاهِيمَ وَدَاوُد فَقَدْ كَانَتْ مَوَاعِظُ وَأَمْثَالًا لَا أَحْكَامَ فِيهَا , فَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ الْكُتُبِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى أَحْكَامٍ . قَالَ الشِّهْرِسْتَانِيّ : أَهْلُ الْكِتَابِ : الْخَارِجُونَ عَنْ الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ , وَالشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ , مِمَّنْ يَقُولُ بِشَرِيعَةٍ وَأَحْكَامٍ وَحُدُودٍ
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٣٤٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٣٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي