27 - التَّيْسِيرُ فِي الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ إنَّمَا هُوَ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ . أَمَّا الْكَافِرُ فَلَهُ التَّشْدِيدُ وَالتَّضْيِيقُ وَالتَّغْلِيظُ بِسَبَبِ كُفْرِهِ بِاَللَّهِ وَجَحْدِهِ لِنِعْمَتِهِ وَحَقِّهِ ; وَلِرَفْضِهِ الدُّخُولَ تَحْتَ أَحْكَامِ اللَّهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ . وَلِذَلِكَ شُرِعَ قِتَالُ الْكُفَّارِ وَإِدْخَالُهُمْ تَحْتَ الْجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ . فَإِنْ دَخَلَ الْكَافِرُ فِي الذِّمَّةِ وَتَرَكَ الْمُحَارَبَةَ , أَوْ دَخَلَ مُسْتَأْمَنًا , حَصَلَ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ أَنْوَاعٌ مِنْ التَّيْسِيرِ , كَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ , وَمَنْعِ ظُلْمِهِ فِي النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ , وَإِقْرَارِهِ عَلَى مَا يَجُوزُ فِي دِينِهِ . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ ( أَهْلُ الذِّمَّةِ ) ( وَجِهَادٌ ) . وَأَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُعْتَدِي وَالظَّالِمُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَهُ مِنْ التَّشْدِيدِ بِحَسَبِ فِسْقِهِ وَعُدْوَانِهِ وَظُلْمِهِ بِقَدْرِ الذَّنْبِ الَّذِي جَنَاهُ , وَلَهُ مِنْ التَّيْسِيرِ بِحَسَبِ إسْلَامِهِ وَإِيمَانِهِ . فَمِنْ التَّشْدِيدِ عَلَى الْفَاسِقِ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى الزَّانِي بِرَجْمِهِ حَتَّى الْمَوْتِ إنْ كَانَ مُحْصَنًا , وَهِيَ مِنْ أَعْسَرِ أَنْوَاعِ الْقَتْلِ وَأَشَدِّهَا , وَبِجِلْدِهِ مِائَةَ جَلْدَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا . وَمِنْهَا قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ , وَقَتْلُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ , أَوْ صَلْبُهُ , أَوْ تَقْطِيعُ يَدِهِ وَرِجْلِهِ مِنْ خِلَافٍ , أَوْ نَفْيُهُ مِنْ
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٣١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٣١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي