تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - أَنْ يَكُونَ التَّشَبُّهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ , فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ لَا يَكْفُرُ , فَمَنْ شَدَّ عَلَى وَسَطِهِ زُنَّارًا وَدَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ لِتَخْلِيصِ الْأَسْرَى , أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ خَدِيعَةً فِي الْحَرْبِ وَطَلِيعَةً لِلْمُسْلِمِينَ لَا يَكْفُرُ . وَكَذَلِكَ إنْ وَضَعَ قَلَنْسُوَةَ الْمَجُوسِ عَلَى رَأْسِهِ لِضَرُورَةِ دَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ لَا يَكْفُرُ .

7 - أَنْ يَكُونَ التَّشَبُّهُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْكَافِرِ , كَبُرْنِيطَةِ النَّصْرَانِيِّ وَطُرْطُورِ الْيَهُودِيِّ . وَيَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ لِتَحَقُّقِ الرِّدَّةِ بِجَانِبِ ذَلِكَ : أَنْ يَكُونَ الْمُتَشَبِّهُ قَدْ سَعَى بِذَلِكَ لِلْكَنِيسَةِ وَنَحْوِهَا .

8 - أَنْ يَكُونَ التَّشَبُّهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ اللِّبَاسُ الْمُعَيَّنُ شِعَارًا لِلْكُفَّارِ , وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ حَجَرٍ حَدِيثَ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا عَلَيْهِمْ الطَّيَالِسَةُ , فَقَالَ : كَأَنَّهُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ ثُمَّ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَإِنَّمَا يَصْلُحُ الِاسْتِدْلَال بِقِصَّةِ الْيَهُودِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ الطَّيَالِسَةُ مِنْ شِعَارِهِمْ , وَقَدْ ارْتَفَعَ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ , فَصَارَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْمُبَاحِ .

9 - أَنْ يَكُونَ التَّشَبُّهُ مَيْلًا لِلْكُفْرِ , فَمَنْ تَشَبَّهَ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ وَالسُّخْرِيَةِ لَمْ يَرْتَدَّ , بَلْ يَكُونُ فَاسِقًا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ , وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ .

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٢٩٥