تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - بَيْتُ الْمَالِ لُغَةً : هُوَ الْمَكَانُ الْمُعَدُّ لِحِفْظِ الْمَالِ , خَاصًّا كَانَ أَوْ عَامًّا . وَأَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ : فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ لَفْظُ " بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ , أَوْ " بَيْتِ مَالِ اللَّهِ " فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْمَبْنَى وَالْمَكَانِ الَّذِي تُحْفَظُ فِيهِ الْأَمْوَالُ الْعَامَّةُ لِلدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ , كَالْفَيْءِ وَخُمُسِ الْغَنَائِمِ وَنَحْوِهَا , إلَى أَنْ تُصْرَفَ فِي وُجُوهِهَا . ثُمَّ اُكْتُفِيَ بِكَلِمَةِ " بَيْتِ الْمَالِ " لِلدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى أَصْبَحَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ . وَتُطَوَّرُ لَفْظُ " بَيْتِ الْمَالِ " فِي الْعُصُورِ الْإِسْلَامِيَّةِ اللَّاحِقَةِ إلَى أَنْ أَصْبَحَ يُطْلَقُ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَمْلِكُ الْمَالَ الْعَامَّ لِلْمُسْلِمِينَ , مِنْ النُّقُودِ وَالْعُرُوضِ وَالْأَرَاضِي الْإِسْلَامِيَّةِ وَغَيْرِهَا . وَالْمَالُ الْعَامُّ هُنَا : هُوَ كُلُّ مَالٍ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ الْيَدُ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مَالِكُهُ , بَلْ هُوَ لَهُمْ جَمِيعًا . قَالَ الْقَاضِي الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى : كُلُّ مَالٍ اسْتَحَقَّهُ الْمُسْلِمُونَ , وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مَالِكُهُ مِنْهُمْ , فَهُوَ مِنْ حُقُوقِ بَيْتِ الْمَالِ . ثُمَّ قَالَ : وَبَيْتُ الْمَالِ عِبَارَةٌ عَنْ الْجِهَةِ لَا عَنْ الْمَكَانِ . أَمَّا خَزَائِنُ الْأَمْوَالِ الْخَاصَّةِ لِلْخَلِيفَةِ أَوْ غَيْرِهِ فَكَانَتْ تُسَمَّى " بَيْتُ مَالِ الْخَاصَّةِ " .

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٢٥٢