تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب - أَنْ يَكُونَ النَّاسُ قَدْ اجْتَمَعُوا عَلَى إمَامٍ وَصَارُوا بِهِ آمَنِينَ , وَالطُّرُقَاتُ بِهِ آمِنَةٌ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَكُونُ عَاجِزًا , أَوْ جَائِرًا ظَالِمًا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ وَعَزْلُهُ , إنْ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ فِتْنَةٌ , وَإِلَّا فَالصَّبْرُ أَوْلَى مِنْ التَّعَرُّضِ لِإِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ .

ج - أَنْ يَكُونَ الْخُرُوجُ عَلَى سَبِيلِ الْمُغَالَبَةِ , أَيْ بِإِظْهَارِ الْقَهْرِ . وَقِيلَ : بِالْمُقَاتَلَةِ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ مَنْ يَعْصِي الْإِمَامَ لَا عَلَى سَبِيلِ الْمُغَالَبَةِ لَا يَكُونُ مِنْ الْبُغَاةِ , فَمَنْ خَرَجَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ إظْهَارِ الْقَهْرِ لَا يَكُونُ بَاغِيًا .

د - وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِاشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ لِلْخَارِجِينَ مُطَاعٌ فِيهِمْ , يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إمَامًا مَنْصُوبًا ; إذْ لَا شَوْكَةَ لِمَنْ لَا مُطَاعَ لَهُمْ . وَقِيلَ : بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ إمَامٌ مَنْصُوبٌ مِنْهُمْ , هَذَا وَلَا يُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الْبَغْيِ انْفِرَادُهُمْ بِنَحْوِ بَلَدٍ وَلَكِنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لِمُقَاتَلَتِهِمْ .

اسْتِعَانَةُ الْبُغَاةِ بِالْكُفَّارِ :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٢٤٩