11 - هَذَا , وَزَادَ بَعْضُهُمْ شُرُوطًا أُخْرَى كَاسْتِضَافَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَعَدَمِ إظْهَارِ مُنْكَرٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا , وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ أَوْ اسْتِحْبَابِ اشْتِرَاطِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ الشُّرُوطِ , وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ شُرُوطًا نَحْوَ مَا شَرَطَهُ عُمَرُ رضي الله عنه , وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ , مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , قَالُوا : كَتَبَ أَهْلُ الْجَزِيرَةِ إلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ : أَنَّا حِينَ قَدِمْنَا مِنْ بِلَادِنَا طَلَبْنَا إلَيْك الْأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا , عَلَى أَنَّا شَرَطْنَا لَك عَلَى أَنْفُسِنَا أَلَا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا كَنِيسَةً وَلَا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا وَلَا قَلَايَةً وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ وَلَا نُجَدِّدُ مَا خَرِبَ مِنْ كَنَائِسِنَا , وَلَا مَا كَانَ مِنْهَا فِي خُطَطِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا نَمْنَعُ كَنَائِسَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْزِلُوهَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , وَأَنْ نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ , وَلَا نُؤْوِي فِيهَا وَلَا فِي مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا , وَأَلَّا نَكْتُمَ أَمْرَ مَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ , وَأَلَّا نَضْرِبَ نَوَاقِيسَنَا إلَّا ضَرْبًا خَفِيًّا فِي جَوْفِ كَنَائِسِنَا وَلَا نُظْهِرَ عَلَيْهَا صَلِيبًا , وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا الْقِرَاءَةِ فِي كَنَائِسِنَا فِيمَا يَحْضُرُهُ الْمُسْلِمُونَ , وَلَا نُخْرِجَ صَلِيبَنَا وَلَا كِتَابَنَا فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ , وَأَلَّا نُخْرِجَ
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٢٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٢٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي