تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُقَاصَّةِ وَهَكَذَا . وَدَلِيلُ الْوُجُوبِ الْآيَةُ السَّابِقَةُ , وَكَذَلِكَ قوله تعالى : ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذَا عَاهَدْتُمْ ﴾ وقوله تعالى : ﴿ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ﴾ وقوله تعالى : ﴿ فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ﴾ . وَالتَّخَلُّفُ عَنْ الْوَفَاءِ بِغَيْرِ عُذْرٍ يَسْتَوْجِبُ الْعُقُوبَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ وَالْأُخْرَوِيَّةَ , إذْ الْعُقُوبَةُ وَاجِبَةٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : ﴿ لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ ﴾ فَعُقُوبَتُهُ حَبْسُهُ , وَعِرْضُهُ أَنْ يَحِلَّ الْقَوْلُ فِي عِرْضِهِ بِالْإِغْلَاظِ . وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ﴿ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ﴾ . وَلِذَلِكَ يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَنْ الْوَفَاءِ بِالضَّرْبِ أَوْ الْحَبْسِ أَوْ الْحَجْرِ وَمَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ , أَوْ بَيْعِ مَالِ الْمُلْتَزَمِ وَالْوَفَاءِ مِنْهُ . إلَّا إذَا كَانَ الْمُلْتَزِمُ مُعْسِرًا فَيَجِبُ إنْظَارُهُ لقوله تعالى : ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرَةٍ ﴾

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ١٦٧