2 - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ : قَدْ تَخْتَلِفُ الدَّارَانِ حَقِيقَةً فَقَطْ , أَوْ حُكْمًا فَقَطْ , أَوْ حَقِيقَةً وَحُكْمًا : فَاخْتِلَافُهُمَا حَقِيقَةً فَقَطْ , كَمُسْتَأْمَنٍ فِي دَارِنَا وَحَرْبِيٍّ فِي دَارِهِمْ , فَإِنَّ الدَّارَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ حَقِيقَةً لَكِنْ الْمُسْتَأْمَنُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ حُكْمًا . فَهُمَا مُتَّحِدَانِ حُكْمًا . وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا حُكْمًا فَكَمُسْتَأْمَنٍ وَذِمِّيٍّ فِي دَارِنَا , فَإِنَّهُمَا وَإِنْ كَانَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ حَقِيقَةً إلَّا أَنَّهُمَا فِي دَارَيْنِ حُكْمًا ; لِأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ حُكْمًا , لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ . وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا حَقِيقَةً وَحُكْمًا فَكَالْحَرْبِيِّ فِي دَارِهِمْ وَالذِّمِّيِّ فِي دَارِنَا . وَكَالْحَرْبِيِّينَ فِي دَارَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ . هَذَا وَإِنَّ اخْتِلَافَ الدَّارَيْنِ بَيْنَ كَافِرٍ وَكَافِرٍ يَسْتَتْبِعُ فِي الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ أَحْكَامًا مُخْتَلِفَةً نَعْرِضُ جُمْلَةً مِنْهَا فِيمَا يَلِي : التَّوَارُثُ : 3 - اخْتِلَافُ الدَّارَيْنِ حُكْمًا فَقَطْ , أَوْ حُكْمًا وَحَقِيقَةً , أَحَدُ مَوَانِعِ التَّوَارُثِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , فَلَا يَرِثُ الذِّمِّيُّ حَرْبِيًّا وَلَا مُسْتَأْمَنًا , وَلَا الْحَرْبِيُّ وَالْمُسْتَأْمَنُ ذِمِّيًّا وَلَوْ اتَّفَقَ دِينُهُمَا , وَلَا يَرِثُ الْحَرْبِيُّ حَرْبِيًّا إنْ اخْتَلَفَتْ دَارَاهُمَا . وَيَثْبُتُ التَّوَارُثُ بَيْنَ مُسْتَأْمَنَيْنِ فِي دَارِنَا إنْ كَانَا مِنْ دَارٍ وَاحِدَةٍ , كَمَا يَثْبُتُ بَيْنَ مُسْتَأْمَنٍ فِي دَارِنَا وَحَرْبِيٍّ فِي دَارِهِمْ لِاتِّحَادِ الدَّارِ بَيْنَهُمَا حُكْمًا . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ قَرِيبٌ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ , فَلَا تَوَارُثَ
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ١٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ١٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي