وقال أبو الخطاب : لا يجوز ؛ لأنها [ لا تثبت ](1) في الذمة ، و [ ما ](2) لا نقل جواز قرضها ولا هي من المرافق .
ويتصل الملك في القرض بالقبض ، فلا يملك المقرض الرجوع في عين ماله وإن لم يكن قد تصرف فيه المستقرض .
ومتى رده المستقرض وهو على حاله ، لزم المقرض قبوله .
فإن تغيرت حاله مثل : إن حدث به عيب ، أو نقصت قيمته ، أو أقرضه فلوسًا أو دراهم مكسرة فحرمها السلطان ، لم يلزم المقرض قبوله ، ويكون له قيمة ما حرمه السلطان وقت القرض ، ذكره القاضي وابن أبي موسى .
وذكر أبو بكر في التنبيه : أنه يكون لها قيمتها وقت فسدت ، يعني : وقت سقط التعامل بها ، وهو الصحيح عندي .
وذكر القاضي في الجامع الصغير : إذا باع سلعة بفلوس وقبض السلعة ، ثم كسدت الفلوس لم يبطل العقد ، ويلزمه قيمة الفلوس ، ويعتبر قيمتها يوم كسدت . وكذلك لو كان قد أنفقها قبل تحريمها ، لزمه قيمتها كما ذكرنا .
ويجوز شرط الرهن والضمين في القرض ، ولا يجوز شرط الأجل ، فإن شرطاه في عقد القرض أو بعده لم يلزم الوفاء به ، نص عليه في رواية يوسف بن موسى وأحمد بن الحسين بن حسان ، وينبغي أن يفي له بما وعده .
وذكر أبو بكر في كتاب الصلح من التنبيه : أنه إذا أجله وله عليه دين
(1) في ( ب ) : تثبت .
(2) ساقط من : ( ب ) .