ومتى اختلفا في حدوث العيب ، وكان يمكن حدوثه فبل البيع وبعده ؛ كالخروق في الثوب والبرص في العبد ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، اختارها الخرقي .
وعنه : أن القول قول البائع مع يمينه أيضًا .
وإن كان لا يحتمل إلا قول أحدهما ؛ كقطع اليد المندملة ، فالقول قوله بلا يمين ، ذكره ابن البنا .
وذكر أبو الخطاب : أن القول قوله مع يمينه .
والأيمان في العيوب على الثبات . قال في رواية حنبل : يحلفه : أنك بعتني هذا وهو صحيح لا خرق فيه ولا عيب .
وعنه : أنها على العلم ، ذكره ابن أبي موسى .
وذكر القاضي في المجرد : أن يمين المشتري على الإثبات أنه اشتراه وبه العيب ، ويمين البائع على حسب الجواب ، فإن أجاب بنفي الاستحقاق حلف على ذلك ، وإن أجاب بنفي العيب حلف على ذلك .
وإذا أخر الرد بعد علمه بالعيب ، لم يبطل خياره حتى يوجد منه ما يدل على الرضا من التصرف باستعمال المبيع ، أو استخدامه أو استمتاع به أو بيعه أو عرضه على البيع ، فيبطل حينئذ خياره من الرد ، ويكون له المطالبة بأرش العيب .
وقد ذكر أبو بكر في التنبيه ما يدل على ذلك فقال : والاستخدام والركوب لا يمنع أرش العيب إذا ظهر قبل ذلك أو بعده .
وذكر ابن أبي موسى : لا يكون له الرد والأرش .
وذكر القاضي في المجرد : أنه إذا ابتاع بهيمة فوجد بها عيبًا ، فأخذ في ردها فله أن يركبها في طريق ردها ويعلفها ويسقيها .