تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ، فلم يأخذها حتى زادت أو بدا صلاحها ، أو اشترى من الثمار ما لا يباع إلا لقطة لقطة ، فلم يأخذه حنى ظهرت ثمرة أخرى ولم تميز ، أو اشترى جزة ما لا يباع إلا جزة جزة ، فلم يأخذها حتى طالت ، انفسخ العقد في إحدى الروايات ، وعلى البائع رد الثمن على المشتري . وفي الزيادة روايتان : إحداهما : تكون للبائع ، والأخرى : يتصدق بها البائع .

والثانية : لا تنفسخ .

وفي الزيادة أيضًا روايتان :

إحداهما : يكونان شريكين فيها ، والأخرى : يتصدقان بها .

والثالثة : إن لم يفقد تركها ، بل شغله عن أخذها مرض أو سلطان ، ما يبطل البيع ، نقلها أبو داود .

وكيف يتصدقان بالزيادة مع كونها مختلطة بالأعيان ؛ قال أصحابنا : يتصدقان بزيادة القيمة على ما كانت وقت البيع .

وكل ثمرة تبقى في أصولها بعد بدو صلاحها إلى أوان جذاذها ؛ كثمرة النخل والكرم ونحويهما ، فإذا بيعت بعد بدو صلاحها ، فكل ما تتلفه الجوائح منها بعد التخلية فهو من ضمان [ البيع ] ص : 57 ، قليلاً كان أو كثيرًا في إحدى الروايتين .

والأخرى : إن أتلفت الثلث فصاعدًا فهو من ضمان البائع ، وإن أتلفت دونه فهو من ضمان المشتري ، ويعتبر ثلث المبلغ وقيل ثلث القيمة .

والجائحة : كل آفة لا صنع لآدمي فيها ، كالريح والصواعق والمطر والبرد والجراد وغير ذلك .

فما كان من إحراق اللصوص ونهب الجيوش والحرامية ففيه : وجهان .

المستوعب · الصفحة ٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٦٧