تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز بشرط القطع .

وهل يجوز مطلقاً ؟ ذكر القاضي وأبو الخطاب : أنه لا يجوز .

وذكر ابن عقيل في التذكرة في ذلك أربع روايات : إحداها : البيع باطل والزيادة للبائع .

والثانية : البيع باطل ، ويتصدق بالزيادة استحسانًا لأجل اختلاف الفقهاء فيها .

والثالثة : البيع صحيح ، ويشتركان في الزيادة .

والرابعة : إن تعمد فالعقد باطل ، وإن لم يتعمد فالعقد صحيح . قال : ومعنى العمد : أن تقصد الحيلة .

فإن باعها قبل بدو صلاحها من مالك الأصل ويتصور ذلك : بأن يبيع الأصل بعدما أبر ، فتحصل الثمرة للبائع فيبيعها ، أو يملك الثمرة بالوصية فيبيعها لمالك الأصل قبل بدو صلاحها بشرط التبقية فهل يصح ؟ ذكر القاضي فيه وجهين : أصحهما عندي الجواز .

والصلاح في ثمرة النخل : أن يصفر أو يحمر ، وفي الكرم : أن يتموه ، وفيما عداهما : أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله .

وإذا بدا الصلاح في بعض النوع ، جاز بيع جميع ما في البستان من ذلك الجنس في إحدى الروايتين ، اختارها ابن أبي موسى .

والأخرى : لا يجوز إلا بيع ما بدا صلاحه .

ولا تختلف الرواية أن بدو الصلاح في ثمرة النخلة والشجرة صلاح لجميعها .

هذا حكم ما يظهر من الثمار فمًا واحدًا .

المستوعب · الصفحة ٦٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٦٥