بعضه دون بعض ، فالمنقول عنه في النخل : أن ما أبر للبائع وما لم يؤبر(1) للمشتري ، وكذلك يخرج في الورد . اختاره أبو بكر وغيره .
وقال ابن حامد : الكل للبائع ، سواء كان المبيع أصلاً واحدًا والظهور في بعضه أو قراحًا والظهور في أصل منه .
قال القاضي : ويعني ابن حامد بقوله إذا كان نوعًا واحدًا ، فإن كان أنواعًا فلكل نوع حكم نفسه ، ولا فرق بين طلع النخل والفجل .
وقال أبو الخطاب وابن عقيل : يحتمل أن يكون طلع الفجل للبائع وإن لم يتشقق ؛ لأن المقصود أخذه للأكل قبل أن يتشقق ، بخلاف طلع النخل .
وما لقح من الثمار فهو مؤبر ، وما لم يتشقق فليس بمؤبر قولاً واحدًا .
وما تشقق طلعه ولم يلقح ففيه روايتان : أصحهما : أنه مؤبر . والأخرى : ليس بمؤبر .
الثاني : ما ثمرته بارزة كالتين والعنب والليمون أو الأترج ونحو ذلك ، وما يبقى في كمامه إلى وقت الأكل كالرمان والموز وما أشبهه ، فما كان ظاهرًا حال العقد فهو للبائع ، وما حدث بعد العقد فهو للمشتري .
الثالث : ما يخرج ثمره في نوره(2) ويتناثر عنه فيظهر كالمشمش والتفاح والخوخ والأجاص والكمثرى والسفرجل ففيه وجهان :
أحدهما : أن ما تناثر نوره للبائع ، وما لم يتناثر للمشتري .
والآخر : أنه للبائع بظهور نوره .
(1) الإبار : التلقيح ، وهو وضع الذكر في الأنثى ، وصفته : أن يؤتى بشماريخ الذكر فتنفض فيطير غبارها - وهو طحين شماريخ الفحال - إلى شماريخ الأنثى . انظر : المصباح المنير 1/ 1 .
(2) النور والنوار : الزهر ، أو الأبيض منه . انظر : القاموس المحيط 2/ 155 ، والمصباح المنير 2/ 629 - 630 .