لم يدخل في البيع ، وكان للبائع تبقيته [ فيها ](1) إلى الحصاد .
وإن كان يجز مرة بعد أخرى ؛ كالرطبة(2) والبقول والقصب الفارسي ونحو ذلك كانت الأصول للمشتري والجزة الظاهرة للبائع يجزها ويأخذها في الحال ، إلا القصب الفارسي فإنه لا يكلف قطعه إلا أوان قطعه وإدراكه ، لأن له وقتًا يقطع فيه فهو كالزروع .
وكذلك إن كان فيها أصول نبات تظهر ثماره فمًا بعد فم ؛ كالقثاء والخيار والبطيخ والباذنجان ونحوه ، كانت اللقطة الأولي من ذلك الظاهرة قبل العقد للبائع ، وكانت الأصول وما يظهر منها بعد ذلك للمشتري .
وكذلك إن كان فيها نبات يؤخذ نوره مرة بعد أخرى ؛ كالورد والياسمين والبنفسج والمنثور والنرجس ، كان الظاهر من نور ذلك قبل العقد للبائع ، والأصول وما يظهر بعد العقد للمشتري .
فإن باع قرية بحقوقها لم تدخل مزارعها في البيع إلا بذكرها ؛ لأن حقيقة القرية عبارة عن المساكن المجتمعة دون مزارعها .
فإن باع دارًا تناول البيع أرضها وبنيانها ، وما فيها سوى ذلك فعلى أربعة أضرب : الأول : متصل بها وليس من مصالحها ؛ كالغراس والنبات ، فحكم ذلك في الدار والقرية والأرض سواء ، وقد مضى بيانه .
الثاني : متصل بها من مصالحها ؛ كالأبواب والدرج والسلالم والرفوف المسمرة والخوابي المدفونة والحجر السفلاني المنصوب ، فكل ذلك يدخل
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) الرطبة : اسم للبقول التي تجز في حال اخضرارها قبل اليبس ، وتؤكل وهي غضة طرية كالنعناع والجرجير وغيره . انظر : المعجم الوسيط 1/ 351 .