تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان له مثل موجود ، وإن تعذر فقيمة المثل معتبرة بيوم القضاء لا بيوم تعذره .

قال أحمد - رحمه الله - في رواية حنبل : إذا كان لك على رجل دراهم ، فأعطاك بها دنانير ذهبت بها إلى السوق ، فإذا قامت على السعر أخذتها بسعر يوم قبضت منه لا يوم العطاء ؛ لأن السعر يزيد وينقص .

قال أصحابنا : ومعنى قوله : "يوم قبضت" يعني : يوم تقبضها قضاء عن حقك .

وقوله : "الا يوم العطاء" يعني : لا يوم دفعها إليك من غير مقاطعة عليها ، لأنها في تلك الحالة لم يأخذها عوضًا عن ماله في ذمته ، ولا تصير عوضًا إلا بالمصارفة .

وإن كان الدين مؤجلاً فهل يجوز أن يصارفه به بعوض من غير جنسه ؟ توقف أحمد - رحمه الله - عن ذلك .

وذكر القاضي رحمه الله فيه وجهين ، فإن كان عليه عشرة دراهم فدفع إلى مستحقها دينارًا أو قال : خذ حقك من هذا ورد الباقي إلي جاز ، سواء استوفى حقه منه في الحال أو بعد أيام . نص عليه في رواية الأثرم .

وعلله القاضي : بأنه دفع إليه زيادة على حقه ، ووكله في أن يقبض حقه لنفسه من نفسه وذلك جائز .

وإذا وجد أحد المتصارفين بما اشتراه عيبًا ، فحكى أبو بكر وابن أبي موسى في ذلك روايتين : إحداهما : له البدل ما لم يكن بشرط ، والصرف صحيح .

والآخر : يبطل الصرف كله ، ولا يمكن له البدل ، قال : لأنه يدخله النسأ إلى حين إبداله .

المستوعب · الصفحة ٦٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٥٨