تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والربا في غير ذلك على ضربين : ربا الفضل ، وربا النسيئة .

أما ريا الفضل : فحرم التفاضل في بيع الجنس بجنسه بعلة كونه مكيلاً أو موزونًا .

فكل ما يكال أو يوزن لا يجوز بيعه بجنسه متفاضلاً لا نقدًا ولا نسيئة ، مأكولاً كالحبوب ، والتمور ، والعسل ، والأدهان ، والملح ، أو غير مأكول كالجص ، والنورة ، والأشنان ، والذهب ، والفضة ، والحديد ، والرصاص ، والنحاس ، والتبن ، والقت وغير ذلك .

وكل ما لا يكال ولا يوزن يجوز بيعه بجنسه متفاضلاً مطعومًا كان أو غير مطعوم في إحدى الروايات .

وفي الثانية : يحرم التفاضل في بيع الجنس بجنسه بعلة كونه مطعومًا ، ثمنًا غالبًا ، فعلى هذه الرواية يحرم التفاضل في كل ما يؤكل ، سواء كان مكيلاً أو موزونًا أو معدودًا أو غير ذلك ، ولا يحرم فيما لا يؤكل ، مكيلاً كان أو موزونًا أو غير ذلك ، إلا في الذهب والفضة ، فإنه يحرم فيهما بعلة الثمنية ، وسواء في ذلك تبرهما ومضروبهما .

والثالثة : يحرم التفاضل في غير الذهب والفضة إذا بيع بجنسه ، بعلة كونه ذا وصفين مكيلاً مطعومًا أو موزونًا مطعومًا .

فعلى هذه لا يحرم التفاضل في مطعوم لا يكال ولا يوزن ؛ كالرمان والقثاء والبطيخ والبيض ونحوه ، ولا فيما لا يؤكل ولا هو من الأثمان ، سواء كان مكيلاً كالنورة والجص والأشنان ، أو موزونًا كالحديد والرصاص وما أشبه ذلك .

ولا ربا في الماء على جميع الروايات .

وسواء في جميع ما ذكرنا ما يتأتي كيله وما لا يتأتى كيله لقلته ، فلا

المستوعب · الصفحة ٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٣٦