تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومتى سميا في البيع كيلاً أو وزنًا أو ذرعًا أو عددًا لم يصح قبضه إلا كما سمياه .

فعلى هذا إذا اشترى جوزًا عددًا معلومًا ، فعد في مكيل ألف جوزة فكانت ملأه ، ثم كال الجوز بذلك المكيال بالحساب لم يصح . نص عليه في رواية حنبل ؛ لأنه ربما دخل في زيادة أو نقصان في المستقبل .

وكذلك نقل إبراهيم بن الحارث في الرجل يشتري قوارير الدهن فيقال له : كل قارورة رطل أو من ، فيأخذ بذلك ولا يكتالها فلا يعجبني ؛ لقول عثمان : إذا سميت كيلاً فكل ؛ لأنه لا يتحقق ما أخبره به من الكيل والوزن ، فلهذا لم يكن قبضًا صحيحًا .

وكذلك إذا اشترى طعامًا كيلاً فقبضه وزنًا لم يصح ؛ لأن الوزن لا ينبني عن الكيل ، فهو كما لو قبضه جزافًا .

فإن اشترى طعامًا مكايلة لا صبرة ، وكان قد شاهد كيله قبل العقد ، فهل يصح قبضه بذلك الكيل ؟ على روايتين نص عليهما : أحدهما : يجوز ؛ لأن المقصود بالكيل معرفة المقدار وقد حصل ، فعلى هذه الرواية إذا طالب المشتري البائع بإعادة الكيل لم يلزمه ، ويجوز للمشتري التصرف فيه من غير كيل كما لو ابتاعه صبرة ، وإذا ادعى نقصانه لم يقبل قوله .

والثانية : لا يصح قبضه بالكيل الأول ، وعلى البائع إعادة الكيل ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم(1) : "إذا ابتعت فاكتل وإذا بعت فكل"(2) ، ولنهيه عليه

(1) في ( ب ) : عليه السلام .

(2) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله" . صحيح مسلم ، كتاب البيوع حديث 39 .

المستوعب · الصفحة ٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦١٥