فيقول : خذها ، أو هي لك ، أو قد أعطيتك . أو قال : كليف تبيع الخبز ؟ قال : كذا بدرهم ، فقال : خذ درهمًا ونحو ذلك ، فظاهر كلام أحمد رحمه الله : أنه يصح ؛ لأنه قال في رواية مهنا فيمن قال لخباز : كيف تبيع الخبز ؟ فقال : كذا بدرهم ، فقال : زنه وتصدق به ، فإذا وزنه فهو عليه .
وقال القاضي : يصح ذلك في الأشياء اليسيرة دون الكبيرة .
فإن تراخى القبول عن الإيجاب ، فمتى قبل في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه صح .
ولا يصح القبول بعد التفرق عن المجلس .
والثالث : أن يكون العوضان مما يجوز العقد عليه ، وقد تقدم ذكر ما يجوز بيعه وما لا يجوز .
الرابع : أن يكون العوضان معلومين إما بالرواية فيقول : بعتك هذا الثوب بهذا الدينار ، أو بالصفة فيقول : بعتك عبدي التركي والحبشي وصفته كذا وكذا بكذا دينارًا صفتها كذا وكذا ، أو يطلق الدنانير ، وللبلد نقد معلوم .
فأما إن قال : بعتك ثوبًا مطلقًا ، أو قال : هذا الثوب بدرهم مطلقًا وهناك نقود ، لم يصح البيع .
ونقل عنه الأثرم في رجل باع ثوبًا بكذا درهمًا ، أو اكترى دابة بكذا وكذا ، واختلفا في النقد : فله نقد البلد . قيل [ له ](1) : فللبلد نقود مختلفة ، فقال : له أقل ذلك . [ فظاهر ](2) هذا جواز البيع بثمن مطلق وللبلد نقود مختلفة ، ويكون له أدناها لأنه اليقين .
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) في ( أ ) : وظاهر .