النبوية، قال: كان معنا في الركب الأسد الميداني رئيس الإمامية، أنا أعرفه، وزرت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته برا الدرابزين، فقلت: ما لك لا تدخل؟ فقال: من أين أدخل؟ فقلت: سبحان الله! قال: والله ما أجد بابا، فأخذت بيده ودخلت به، فانجذب مني، وقال: يا أخي إيش، يسخط بي، أأدخل معك في الحائط! فزاد تعجبي منه، وتحيرت ثم ذكرت رفضه فقلت: يا هذا والله، لسبك أبي بكر، فتب إلى الله، قال: فبكى وتاب إلى الله في الحال، ثم جاء فدخل إلى عند النبي صلى الله عليه وسلم فلقد انتحب بالبكاء وبالغ في التضرع وعمل ما لا يوصف، وترك الرفض من يومئذ، إن شاء الله.
توفي في يوم الثلاثاء من شوال سنة أربع وأربعين وسبع مائة.
عمر بن محمد بن يحيى بن عثمان الفقيه العالم أبو حفص العتبي المالكي
أحد الشهود بالإسكندرية ولد سنة تسع وثلاثين وست مائة.
وسمع دعاء المحاملي، وجزء سفيان، وغير ذلك من السبط، وتفرد في وقته، أخذ عنه ابن سيد الناس، والقطب، وأبو عمرو بن الظاهري، والوافي، وابن الفخر، وابن خلف، وابنا المزي.
وكان ساكنا حسن السمت.
مات في أوائل سنة أربع وعشرين وست مائة.
أخبرنا عمر بن محمد بالثغر، أنا عبد الرحمن بن مكي، أنا جدي أبو طاهر الحافظ، أنا أبو عبد الله الثقفي، أنا علي بن بشران، نا علي بن محمد المصري،