تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا راحلين ولي في قربهم أمل ... لو أعنت الحاليان القول والعمل

سرتم فكان اشتياقي بعدكم مثلا ... من دونه السائران الشعر والمثل

قد ذقت وصلكم دهرا فلا وأبي ... ما طاب لي الأسمران الخمر والعسل

وقد هرمت أسى في حبكم وجوى ... وشب مني اثنتان الحرص والأمل

غدرتم أو مللتم يا ذوي ثقتي ... لا بئست الخلتان الغدر والملل

عطفا علينا ولا تبغوا بنا بدلا ... فما استوى التابعان العطف والبدل

قالوا كبرت ولم تبرح كذا غزلا ... أودى بك الفاضحان الشيب والغزل

لم أنس يوم تدانو للرحيل ضحى ... وقرب المركبان الطرف والجمل

وأشرقت بهواديهم هوادجهم ... ولاحت الزينتان الحلي والحلل

كم عفروا بين أيدي العيس من بطل ... أذابه المضنيان الغنج والكحل

دارت عليهم كئوس الحب مترعة ... وإنما المسكران الراح والمقل

وآخرون اشتفوا منهم بضمهم ... يا حبذا الشافيان الضم والقبل

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سجمان العلامة الإمام المفسر الأصولي جمال الدين أبو بكر الوائلي البكري الأندلسي الشريشي

أحد الأعلام، ولد بشريش سنة إحدى وست مائة.

وبرع في مذهب مالك، وأحكم العربية، وألف فيها شرحا لألفية شيخه ابن معط، وتبحر في العقليات والكلام واشتغل في عدة علوم.

سمع بالثغر من محمد بن عماد، وببغداد من القطيعي، وابن روزبة، وابن بهروز، وبدمشق من مكرم، وبإربل من

معجم الشيوخ · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الشيوخج ٢ · ص ١٥٥