توفي في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبع مائة بدمشق.
سمعت: أبا عبد الله بن منتاب، يقول: بينما نحن ببغداد في سنة ثلاث وسبع مائة إذا إنسان يحفر في المحفرة، وظهرت عظام ميت، فوجد في سلسلة ظهره ويديه مسامير عدة، فقلعها، وأخذها ابنه، فباعها لحداد، فأدخلها النار، وأوقد عليها أكثر من العادة، فلم تعمل النار فيها، ولا حميت أبدا، فتعجب الناس لذلك.
محمد بن درباس بن آساك الأمير الفاضل أبو عبد الله الكردي الحاكي الحنبلي
ولد بالرها في يوم عرفة سنة سبع وعشرين وست مائة، وسمع بحران من عيسى بن سلامة، وبحلب من الضياء صقر، وبمصر من الرشيد العطار، قطع طرنطاي النائب خبره وافتقر وحج ماشيا، وقدم دمشق مات في شوال سنة تسع وتسعين وست مائة، رأيت ابن المكين الحصني قد قرأ عليه جزء ابن الفرات في سنة سبع وخمسين وست مائة في أولها.
أخبرنا محمد بن درباس، أنا عيسى الخياط، عن ابن البطي، أنا علي بن أيوب، أنا الحسن بن أحمد البزاز، أنا عبد الله بن إسحاق، نا أحمد بن عبيد، نا علي بن عاصم، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، قال: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدي ونحن بالرقة، فأقامني على شيخ من بني أسد، فقال له: وأنصت ابن معبد، فقال، والشيخ يسمع قوله حدثني هذا أنه رأى رجلا صلى خلف صف رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعاد الصلاة.
تابعه أبو الأحوص، وابن إدريس،