أنشدنا أبو عمرو المقاتلي ببلد المعرة، أنشدنا محمد بن علي، وأحمد بن هبة الله، قالا: أنشدنا عبد الله بن حسين الخزرجي، أنشدنا السلفي لنفسه:
الشيب بعد الشباب داء ... وليس يرجى له دواء
والمرء لو عاش ألف عام ... فبعدها الموت والثواء
فهي ويوم بغير ذنب ... بعد تقضيهما سواء
عثمان بن جندل الدمشقي الفاكهي المعمر من أهل العقيبة
صلى عندنا الجمعة بكفر بطنا في سنة ثمان عشرة وسبع مائة مرتين.
فرأيته مفرط الهرم، وعليه شواهد الكبر فجالسته، فحدث عن طول عمره، وقال: لحق الملك المعظم، فسألته هل لحق العادل؟ فقال: لا والله، فسألته عن الخوارزمية؟ فقال: كنت ابن ثلاثين سنة ولي بيت، فخرجت إليهم وكسبت منهم جملين، فسألته عن جامع التوبة: أتعرفه خانا؟ فتبسم، وقال: يا ما قصفت فيه.
وحكى أنه يأخذ من سوق الغنم كل يوم درهما قرره له الدولة.
توفي، سامحه الله، في سنة تسع عشرة وسبع مائة.