حدثني شيخنا مسعود، وكان لا يضرب صبيانه، قال: كان يقرأ علي أبو بكر بن الفافا الطحان فشاله الصبيان مرة، وضربته فطار من العصا شقفة وقعت في جبينه شقته فجرى منه دم كثير على الحصير، وصفا لونه واجتمع علينا الناس، فعاهدت الله أنني لا أضرب أحدا بعدها.
المسلم بن محمد بن المسلم بن مكي بن علان، المسند الجليل الصادق العالم شمس الدين أبو الغنائم القيسي الدمشقي الكاتب
ولد سنة أربع وتسعين وخمس مائة.
وسمع من حنبل جميع المسند، ومن ابن طبرزد، والكندي، وابن الريف، وابن الحرستاني، وآخرين، فسمع من الكندي تاريخ بغداد، ومن ابن الحرستاني صحيح مسلم، ومن ابن طبرزد الزهد لابن المبارك، والترمذي، وأبا داود، والقطيعيات، وسمع صحيح البخاري من ابن مندويه، وأجاز له أبو طاهر الخشوعي، والقاسم بن شاكر، وأبو سعد الصفار، وعمر دهرا، وروى المسند ببعلبك، وبدمشق ومات في ذي الحجة سنة ثمانين وست مائة، أجاز لي جميع مروياته، كان سخيا ثريا دينا ولي نظر بعلبك.
أخبرنا أبو الغنائم القيسي، كتابة، أنا عمر بن محمد، أنا هبة الله بن محمد، نا محمد بن محمد الغيلاني، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا إبراهيم بن الهيثم، نا علي بن عياش، نا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طهور كل أديم دباغه» .