وسمع من ابن اللتي، وابن رواحة، والموفق يعيش، وعدة، وتخرج به أئمة، وكان حسن الخلق، مطرح التكلف، رأيته يتمشى بالليل، وعلى رأسه طاقية وما كأنه تزوج، وكان من أذكياء العالم، كان يحل أيضا إقليدس، ويعرف المنطق، وكان مشهورا بديانة وخير، وكان إذا انفرد بشهادة حكمه القاضي في تلك القضية وثوقا بدينه.
وكان معنيا بحل المشكلات يتكلم في بحثه بلغة الحلبيين، وقد أخذ القراءات عن الكمال الضرير، وطلب الحديث وقتا.
توفي في جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وست مائة بالقاهرة.
أخبرنا عبد الله محمد بن إبراهيم النحوي، وأحمد بن محمد الحافظ، وجماعة، قالوا: أنا ابن اللتي.
وأخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، أنا زكرياء العلبي، قالا: أنا أبو الوقت الماليني.
وكتب إلي يحيى بن أبي منصور، أنا الحافظ عبد القادر، نا عبد الجليل بن أبي سعد، قالا: أتنا بيبي بنت عبد الصمد، أنا عبد الرحمن بن أحمد، نا يحيى بن محمد، نا إسحاق بن شاهين، نا خالد بن عبد الله، نا خالد بن عكرمة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف واعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطست تحتها من الدم، وزعم أن عائشة رأت مثل ماء العصفر، فقالت: «كان هذا شيء كانت فلانة تجده»
محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد المفيد الحافظ رئيس المؤذنين وفاضل