فوقع القطرميز مع أخذ المجلد، فأتلف الطراحة، وبعض الكتب، وعام به البيت، فخرج وأغلق بالكيلون وجاء فرماه للشيخ، وقال: هذا القفل عسر ما ينفتح لي، فأعطى الشيخ الكيلون لخادمه الملقب بالقط، ثم قال: رح أنت افتح وهات المجلد، فذهب القط وفتح وتناول المجلد وجاء به، فلما قام الشيخ إلى بيته وجد البيت في تلك الحالة، فغضب على القط وشاله على رجليه، ثم حدث بها العز بعد مديدة.
أنشدني العز القعاد لبعضهم:
إن تاه جزاركم عليكم ... بفطنة عنده وكيس
فليس يرجوه غير كلب ... وليس يخشاه غير تيس
توفي العز قبل السبع مائة وقد شاخ
معجم الشيوخ · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢