ولد سنة اثنتين وست مائة.
وسمع من ابن الحرستاني، وابن البناء، وابن ملاعب، وابن الجلاجلي، وببغداد من الفتح، وعلي بن بورنداز، وخلق، وتفرد في زمانه، ورحل إليه، وأجاز له أبو الفخر أسعد بن روح، وأبو أحمد بن سكينة، وابن طبرزد، وخلق، ودرس بالصاحبية، وكان رأسا في التأله والتعبد والأمر بالمعروف والإخلاص.
قال شيخنا أبو عبد الله بن الزملكاني، ومن خطه نقلت، قال: كان كبير القدر، له وقع في القلوب وجلالة، ملازم للتعبد ليلا ونهارا، قائم بما يعجز عنه غيره، يبالغ في إنكار المنكر، بايع نفسه في ذلك لا يبالي على من أنكر، يعود المرضى ويشيع الجنائز، ويعظم الحرمات والشعائر، وعنده علم جيد، وفقه حسن، قال: وكان داعية إلى عقيدة أهل السنة، والسلف الصالح مثابرا على السعي في هداية من يرى فيه زيغا عنها.
وكانت جنازته مشهودة، قلت: توفي في عشية يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وست مائة.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي، كتابة، مع إبراهيم بن حمد الزين، ومحمد بن عبد الرحيم، قالوا: أنا داود بن أحمد الوكيل، سنة ثلاث عشرة وست مائة، أنا محمد بن عمر القاضي، أنا جابر بن ياسين، أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، نا ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البركة مع أكابركم» .
هذا حديث غريب فرد