تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن اثنتان أو ثلاث وثمانون سنة فعلى هذا يكون مولده سنة ثلاث أو أربع وعشرين وست مائة.

ولما قرأت عليه الصحيح بكفر بطنا في شعبان سنة عشرين كان يقول لهم: قد كملت المائة، ولي مائة سنة وسنة.

وهو شيخ كامل البنية، له همة وجلادة، وقوة نفس، وعقل جيد، وسمعه ثقيل، وقد ذهب غالب أسنانه، وقد روى الصحيح إلى آخر سنة ست وعشرين، أزيد من ستين مرة.

وإليه المنتهى في الثبات، وعدم النعاس، ربما أسمع في بعض الأيام من بكرة إلى المغرب.

وقد حدث بمصر مرتين بالصحيح، وبحماة، وبعلبك، ويعطى على تسميع الصحيح من خمسين درهما إلى المائة، وحصل له في سفراته ذهب كثير، وخلع، وإكرام زائد، وقرر له جامكية، وكان في أواخر أمره يدخل إلى البلد ماشيا.

قال لي: تنزلت في قلعة دمشق حجارا بعد رواح الخوارزمية، وله إجازة من ابن بهروز، والقطيعي، وياسمين البيطارية، وطبقتهم، وقال لي: كان لأبي بدير مقرن كروم، وبستان فتحول إلى الصالحية، وولي بها نحوا من أربعين سنة، وأن إخوته خليفة، وناصرا، ومحمدا، كانوا حجارين بالقلعة.

فخلف بنتين ماتتا، ومحمد لم يتزوج، وناصر خلف بنتا.

وذكر عن نفسه أنه تزوج بأربع نساء، وجاءه أحد عشر ولدا، وله في حدود العشرين، بنتان تعيشان ثم ماتت الواحدة وخلفت ابنة على ثلاثة أولاد وخلف ابنه عبد الرحيم خمسة، ولبنته فاطمة من أحمد الحجاري أربعة أولاد.

وذكر أنه حج سنة الطيار، وفيه دين وملازمة للصلاة لكن ربما أخرها في السفر ويقضيها على طريقة العوام، وكان أميا لا يكتب ولا يقرأ إلا اليسير من القرآن، حدث في صفر سنة ثلاثين وسبع مائة تحدثوا بموته، وأفاق فقرءوا عليه أجزاء ثم مات يوم الخامس والعشرين من الشهر.

معجم الشيوخ · الجزء ١ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الشيوخج ١ · ص ١١٩