26.160-175
قوله عز وجل: ﴿ كذبت قوم لوط المرسلين ﴾ يعني: لوطا وغيره ﴿ إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون ﴾ وقد ذكرناه، ﴿ إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ﴾ وقد ذكرناه ﴿ أتأتون الذكران من العلمين ﴾ يعني: أتجامعون الرجال من بين العالمين ﴿ وتذرون ﴾ يعني: وتتركون ﴿ ما خلق لكم ربكم من أزوجكم ﴾ يعني: من نسائكم ﴿ بل أنتم قوم عادون ﴾ يعني: معتدين من الحلال إلى الحرام ﴿ قالوا لئن لم تنته يلوط ﴾ من مقالتك ﴿ لتكونن من المخرجين ﴾ من قريتنا ﴿ قال إنى لعملكم من القلين ﴾ يعني: من المبغضين ويقال: قلت الرجل إذا بغضته ومنه قوله:
ما ودعك ربك وما قلى
[الضحى:3]. قوله عز وجل: ﴿ رب نجنى وأهلى مما يعملون ﴾ من الفواحش ﴿ فنجينه وأهله أجمعين إلا عجوزا فى الغبرين ﴾ يعني: الباقين في العذاب يعني: وامرأته ويقال إن هذا من أسماء الأضداد يقال: غبر الشيء إذا مضى وغبر الشيء إذا بقى وقال بعض أهل اللغة: القالي التارك للشيء الكاره له غاية الكراهية ﴿ ثم دمرنا الآخرين ﴾ يعني: أهلكنا الباقين ﴿ وأمطرنا عليهم مطرا ﴾ يعني: الحجارة ﴿ فساء مطر المنذرين ﴾ يعني: بئس مطر من أنذر فلم يؤمن ﴿ إن فى ذلك لآية ﴾ يعني: لعبرة لمن عمل الفواحش أي وارتكب الحرام. ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾ يعني: المنيع بالنقمة لمن ارتكب الفواحش وعمل الحرام رحيم لمن تاب وقد ذكرناه.