تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.72-74

قوله: ﴿ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ﴾ يعني: خلق لكم من جنسكم إناثا ﴿ وجعل لكم من أزوجكم بنين ﴾ أي: خلق لكم من نسائكم بنين ﴿ وحفدة ﴾ أي: ولد الولد. ويقال: هم الأعوان والخدم والأصهار. وروي عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه قال: الحفدة الأختان. وقال مجاهد: الخدم وأنصاره وأعوانه. وعن ابن مسعود أنه قال: هم أصهاره. وقال الربيع بن أنس: البنون بنو الرجل من امرأته والحفدة بنو المرأة من غيره وقال زر بن حبيش: الحفدة حشم الرجل وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: الولد الصالح. وقال أهل اللغة: أصله في اللغة السرعة في المشي ويقال في دعاء الوتر وتحفد أي: ونجتهد في الخدمة والطاعة. ثم قال: ﴿ ورزقكم من الطيبات ﴾ قال الكلبي: يعني الحلال إن أخذتم به. وقال مقاتل: الطيبات الخبز والعسل وغيرهما من الأشياء الطيبة بخلاف رزق البهائم والطيور. ثم قال: ﴿ أفبالبطل يؤمنون ﴾ قال الكلبي: يعني الآلهة. وقال مقاتل: (أفبالباطل) يقول: بالشيطان يصدقون بأن مع الله إلها آخر. ويقال أفبالباطل يؤمنون يعني: أفيعبدون الأصنام التي لا تقدر على مضرتهم ولا على منفعتهم. ﴿ وبنعمت الله هم يكفرون ﴾ أي: يجحدون بوحدانية الله تعالى. ويقال وبنعمة الله هم يكفرون فلا يؤمنون برب هذه النعمة. قوله: ﴿ ويعبدون من دون الله ﴾ يعني: الأصنام ﴿ ما لا يملك لهم ﴾ أي: لا يقدر لهم ﴿ رزقا من السموات ﴾ أي: إنزال المطر ﴿ والأرض ﴾ أي: والنبات ﴿ شيئا ﴾ يعني: لا يملكون شيئا من ذلك وقال القتبي: إنما نصب " شيئا " بإيقاع الرزق عليه. ومعناه: يعبدون ما لا يملك أن يرزقهم شيئا. كما تقول ويخدم من لا يستطيع إعطاءه درهما ثم قال: ﴿ ولا يستطيعون ﴾ يعني: ذلك ﴿ فلا تضربوا لله الأمثال ﴾ يعني: لا تصفوا لله شريكا. فإنه لا إله غيره ﴿ إن الله يعلم ﴾ أنه لا شريك له، ويقال: إن الله يعلم ضرب الأمثال ﴿ وأنتم لا تعلمون ﴾ ضرب المثل.

بحر العلوم · الصفحة ٦٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٦٤٠