11.114-115
شرح الكلمات:
وأقم الصلاة: أي صل الصلاة المفروضة.
طرفي النهار: أي الصبح، وهي في الطرف الأول، والظهر والعصر وهما في الطرف الثاني.
وزلفا من الليل: أي ساعات الليل والمراد صلاة المغرب وصلاة العشاء.
إن الحسنات يذهبن السيئات: أي حسنات الصلوات الخمس يذهبن صغائر الذنوب التي تقع بينهن.
ذلك ذكرى للذاكرين: أي ذلك المذكور من قوله وأقم الصلاة عظة للمتعظين.
المحسنين: أي الذين يحسنون نياتهم وأقوالهم وأعمالهم بالإخلاص فيها لله وأدائها على نحو ما شرع الله وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهدايتهم إلى ما فيه كمالهم وسعادتهم فقال تعالى ﴿ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من اليل ﴾ أقمها في هذه الأوقات الخمس وهي الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، ومعنى أقمها أدها على الوجه الأكمل لأدائها، فيكون ذلك الأداء حسنات يمحو الله تعالى بها السيئات، وقوله تعالى ﴿ ذلك ﴾ أي المأمور به وما يترتب عليه ﴿ ذكرى ﴾ أي عظة ﴿ للذاكرين ﴾ أي المتعظين وقوله ﴿ واصبر ﴾ أي على الطاعات فعلا وتركا وعلى أذي المشركين ولا تجزع ﴿ فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ﴾ أي جزاءهم يوم القيامة، والمحسنون هم الذين يخلصون أعمالهم لله تعالى ويؤدونها على الوجه الأكمل في أدائها فتنتج لهم الحسنات التي يذهب الله بها السيئات.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
1- بيان أوقات الصلوات الخمس إذ طرفي النهار هما الصبح وفيها صلاة الصبح والعشي وفيها صلاة الظهر والعصر كما أن زلفا من الليل هي ساعاته فيها صلاة المغرب والعشاء.
2- بيان سنة الله تعالى في أن الحسنة تمحو السيئة وفي الحديث
" الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينها ما لم تغش الكبائر ".
3- وجوب الصبر والإحسان وأنهما من أفضل الأعمال.