11.100-102
شرح الكلمات:
ذلك: الإشارة إلى قصص الأنبياء الذي تقدم في السورة.
من أنباء القرى: أي أخبار أهل القرى قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون.
منها قائم وحصيد: منها مدن بقيت آثارها كمدائن صالح، ومنها مدن لم يبق منها شيء كديار عاد.
التي يدعون: أي يعبدونها بالدعاء وغيره كالذبح لها والنذور والحلف بها.
غير تتبيب: أي تخسير وهلاك.
إذا أخذ القرى: أي عاقبها بذنوبها.
أليم شديد: أي موجع شديد الإيجاع.
معنى الآيات:
لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة ما قص من أخبار الأمم السابقة خاطبه قائلا ﴿ ذلك ﴾ أي ما تقدم في السياق ﴿ من أنبآء القرى ﴾ أي أهلها نقصه عليك تقريرا لنبوتك وإثباتا لرسالتك وتثبيتا لفؤادك وتسلية لك. وقوله تعالى ﴿ منها قآئم وحصيد ﴾ أي ومن تلك القرى البائدة منها آثار قائمة من جدران وأطلال، ومنها ما هو كالحصيد ليس فيه قائم ولا شاخص لاندراسها وذهاب آثارها. وقوله تعالى ﴿ وما ظلمناهم ﴾ بإهلاكنا إياهم ولكن هم ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي والمجاحدة لآياتنا والمكابرة لرسولنا. وقوله تعالى ﴿ فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء ﴾ أي لم تغن عنهم أصنامهم التي اتخذوها آلهة فعبدوها بأنواع العبادات من دعاء ونذر وذبح وتعظيم إذ لم تغن عنهم شيئا من الإغناء ﴿ لما جآء أمر ربك ﴾ بعذابهم ﴿ وما زادوهم غير تتبيب ﴾ أي تخسير ودمار وهلاك. ثم في الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ وكذلك أخذ ربك ﴾ أي وكذلك الأخذ المذكور أخذ ربك ﴿ إذا أخذ القرى ﴾ أي العواصم والحواضر بمن فيها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ﴿ إن أخذه أليم شديد ﴾ أي ذو وجع شديد لا يطاق فهل يعتبر المشركون والكافرون والظالمون اليوم فيترك المشركون شركهم والكافرون كفرهم والظالمون ظلمهم قبل أن يأخذهم الله كما أخذ من قبلهم؟.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ونشر رسالته وتسليته بما يقص الله عليه من أنباء السابقين.
2- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي.
3- آلهة المشركين لم تغن عنهم عند حلول النقمة بهم شيئا.
4- التنديد بالظلم وسوء عاقبة الظالمين.