تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.81-83

شرح الكلمات:

فأسر بأهلك: أي اخرج بهم من البلد ليلا.

بقطع من الليل: أي بجزء وطائفة من الليل.

الصبح: هو من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

جعلنا عاليها: أي عالى القرية سافلها.

من سجيل: أي من طين متحجر.

منضود: أي منظم واحدة فوق أخرى بانتظام.

مسومة: أي معلمة بعلامة خاصة.

عند ربك: أي معلمة من عند الله تعالى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن ضيف لوط مع قومه إنه بعد أن اشتد بلوط الخوف وتأسف من عدم القدرة على حماية الضيف الكريم وقال متمنيا لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد. هنا قالت له الملائكة ﴿ يلوط إنا رسل ربك ﴾ إليك لننجينك ونهلك قومك لن يصلوا إليك أي بأي سوء أو بأدنى أذى فأسر بأهلك أي فاخرج بهم بقطع من الليل أي بطائفة وجزء من الليل ولا يلتف منكم أحد كراهة أن يرى ما ينزل بالقوم من العذاب فيصيبه كرب من ذلك إلا امرأتك وهي عجوز السوء فخلفها في القرية وإن خرجت دعها تلتفت فإنها مصيبها ما أصابهم. وسأل لوط عن موعد نزول العذاب بالقوم فقالوا إن موعدهم الصبح، وكان لوط قد استبطأ الوقت فقالوا له: أليس الصبح بقريب؟ وقوله تعالى: ﴿ فلما جآء أمرنا جعلنا عاليها سافلها ﴾ أي فلما جاء أمر الله بعذاب القوم أمر جبريل عليه السلام فقلبها على أهلها فجعل عالي القرية سافلها، وسافلها عاليها وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل فمن كان خارج القرية أصابه حجر فأهلكه وقوله تعالى ﴿ منضود مسومة ﴾ أي مركب بعضها فوق بعض معلمة كل حجر عليها اسم من يرمى به، وقوله ﴿ عند ربك ﴾ أي معلمة من عند ربك يا رسول الله، وما هي من الظالمين ببعيد أي وما تلك القرية الهالكة من الظالمين وهم مشركو العرب ببعيد، أو وما تلك الحجارة التي أهلك بها قوم لوط ببعيد نزولها بالظالمين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- استحباب السير في الليل لما فيه من البركة بقطع المسافات البعيدة بدون تعب.

2- كراهة التأسف لهلاك الظالمين.

3- مظاهر قدرة الله تعالى في قلب أربع مدن في ساعة فكان الأعلى أسفل والأسفل أعلى.

4- وعيد الظالمين في كل زمان ومكان بأشد العقوبات وأفظعها.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٠٧