تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.61-63

شرح الكلمات:

وإلى ثمود: أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود.

أخاهم صالحا: أي في النسب لأنه من قبيلة ثمود، بينه وبين ثمود أبي القبيلة خمسة أجداد.

واستعمركم: أي جعلكم عمارا فيها تعمرونها بالسكن والإقامة فيها.

قريب مجيب: أي من خلقه، إذ العوالم كلها بين يديه ومجيب أي لمن سأله.

مرجوا قبل هذا: أي قبل أن تقول ما قلت كنا نرجو أن تكون سيدا فينا.

أرأيتم: أي أخبروني.

على بينة من ربي: أي على علم بربي علمنيه سبحانه وتعالى فهل يليق بي أن أعبد غيره.

غير تخسير: أي خسار وهلاك.

معنى الآيات:

هذه بداية قصة صالح مع قومه إذ قال تعالى مخبرا عن إرساله إلى قومه ﴿ وإلى ثمود أخاهم صالحا ﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود بالحجر بين الحجاز والشام أخاهم في القبيلة لا في الدين صالحا. فقال ﴿ يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ﴾ فناداهم بعنوان القومية جمعا لقلوبهم على ما يقول لهم فقال ﴿ يقوم اعبدوا الله ﴾ أي آمنوا به ووحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه أحدا. إذ ليس لكم من إله غيره. إذ هو ربكم أي خالقكم ورازقكم ومدير أمركم. ﴿ أنشأكم من الأرض ﴾ أي ابتدأ خلقكم بخلق أبيكم آدم منها ﴿ واستعمركم فيها ﴾ أي جعلكم تعمرونها بالسكن فيها والعيش عليها. إذا فاستغفروه بالاعتراف بألوهيته ثم توبوا إليه فاعبدوه وحده ولا تشركوا في عبادته أحدا. وقوله ﴿ إن ربي قريب مجيب ﴾ أخبرهم بقرب الرب تعالى من عباده وإجابته لسائليه ترغيبا لهم في الإيمان والطاعة، وترك الشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الأولى [61] أما الآية الثانية فقد تضمنت رد القوم عليه عليه السلام إذ قالوا بما أخبر تعالى عنهم ﴿ يصالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ﴾ أي كنا نأمل فيك الخير ونرجوا أن تكون سيدا فينا حتى فاجأتنا بما تدعونا إليه من ترك آلهتنا لإلهك ثم أنكروا عليه دعوته فقالوا ﴿ أتنهانآ أن نعبد ما يعبد آباؤنا ﴾ وأخبروه أنهم غير مطمئنين إلى صحة ما يدعوهم إليه من توحيد الله تعالى فقالوا ﴿ وإننا لفي شك مما تدعونآ إليه مريب ﴾ أي موقع في الريب وهو اضطراب النفس وعدم سكونها إلى ما قيل لها أو أخبرت به هذا ما تضمنه الآية الثانية [62] أما الآية الثالثة [63] فقد تضمنت دعوة صالح لقومه بأسلوب رفيع رغبة منه في أقامة الحجة عليهم لعلهم يؤمنون ويوحدون إذ قال بما أخبر الله تعالى في قوله: ﴿ قال يقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ﴾ أي على علم يقيني بالإيمان بربي ووجوب عبادته وتوحيده وآتاني منه رحمة وهي النبوة والرسالة، فمن ينصرني من الله إن عصيته اللهم إنه لا أحد أبدا إذا فإنكم ما تزيدونني إن أنا أطعتكم في ترك عبادة ربي والرضا بعباة آلهتكم إلا خسارا وضلالا في هذه الحياة وفي الحياة الآخرة.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- وحدة الوسيلة والغاية عند كافة الرسل فالوسيلة عباة الله وحده، والغاية رضا الله والجنة.

2- تقديم الاستغفار على التوبة في الآية سره إن المرء لا يقلع عن ذنبه حتى يعترف به.

3- بيان سنة في الناس وهي أن المرء الصالح يرجى في أهله حتى إذا دعاهم إلى الحق وإلى ترك الباطل كرهوه وقد يصارحونه بما صارح به قوم صالح نبيهم إذ قالوا ﴿ قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ﴾.

4- حرمة الاستجابة لأهل الباطل بأي نوع من الاستجابة، إذ الاستجابة لا تزيد العبد إلا خسارا.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٠٢