11.58-60
شرح الكلمات:
ولما جاء أمرنا: أي بعذابهم وهي الريح الصرر.
برحمة منا: أي بفضل منا ونعمة.
جبار عنيد: أي مستكبر عن الحق لا يذعن له ولا يقبله.
ويوم القيامة: أي ولعنة في يوم القيامة.
ألا بعدا لعاد: أي هلاكا لعاد وإبعادا لهم من كل رحمة.
معنى الآيات:
ما زال السياق في هود وقومه قال تعالى ﴿ ولما جآء أمرنا ﴾ أي عذابنا ﴿ نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ﴾ أي بلطف وفضل ونعمة ﴿ ونجيناهم من عذاب غليظ ﴾ هو عذاب يوم القيامة فهما نجاتان نجاة في الدنيا من عذاب الريح العقيم الصرر التي دمرت كل شيء بأمر ربها ونجاة من عذاب النار يوم القيامة وهي أعظم. وقوله تعالى ﴿ وتلك عاد ﴾ أي هذه عاد قوم هود جحدوا بآيات ربهم فلم يؤمنوا وعصوا رسله أي هودا وجمع لأن من كذب برسول كأنما كذب بكل الرسل ﴿ واتبعوا أمر كل جبار عنيد ﴾ أي اتبعوا أمر دعاة الضلالة من أهل الكبر والعناد للحق فقادوهم إلى سخط الله وأليم عقابه وقوله ﴿ وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ﴾ أي اتبعهم الله غضبه وسخطه وهلاكه، ويوم القيامة كذلك وأشد. ويختم الحديث عن هذه القصة بقول الله تعالى ﴿ ألا إن عادا كفروا ربهم ﴾ أي جحدوه فلم يعترفوا بألوهيته وعبادته ﴿ ألا بعدا ﴾ أي هلاكا لعاد قوم هود. فهل يعتبر مشركو قريش بهذه القصة فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا ويفلحوا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- تقرير التوحيد إذ القصة كلها مسوقة لذلك.
2- بيان سنة الله في الأولين وهي أنه يبعث الرسل مبشرين ومنذرين فإن استجاب المرسل إليهم سعدوا، وإن لم يستجيبوا يمهلهم حتى تقوم الحجة عليهم ثم يهلكهم، وينجي المؤمنين.
3- التنديد بالكبر والعناد إذ هما من شر الصفات الخلقية في الإنسان.
4- اتباع الطغاة والظلم والكفر والفساد لا تقود إلا إلى الدمار والخسار.