تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.40-44

شرح الكلمات:

فار التنور: أي خرج الماء وارتفع من التنور وهو مكان طبخ الخبز.

زوجين اثنين: أي من كل ذكر وأنثى من سائر أنواع المخلوقات اثنين.

وأهلك: أي زوجتك وأولادك.

مجريها ومرساها: أي اجراؤها وإرساؤها.

في موج كالجبال: الموج ارتفاع ماء البحر وكونه كالجبال أي في الارتفاع.

يعصمني من الماء: يمنعني من الماء أن يغرقني.

وغيض الماء: أي نقص بنضوبه في الأرض.

على الجودي: أي فوق جبل الجودي وهو جبل بالجزيرة غرب الموصل.

بعدا للقوم الظالمين: أي هلاكا لهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى ﴿ حتى إذا جآء أمرنا وفار التنور ﴾ أي واصل صنع السفينة حتى إذا جاء أمرنا أي بإهلاك المشركين، وفار التنور أي خرج الماء من داخل التنور وفار وتلك علامة بداية الطوفان فاحمل فيها أي في السفينة التي صنعت من كل زوجين اثنين أي من كل نوع من أنواع الحيوانات زوجين أي ذكرا وأنثى. وأهلك أي واحمل أهلك من زوجة وولد كسام وحام ويافث إلا من سبق عليه القول أي بالإهلاك كامرأته واعلة وولده كنعان. ومن آمن أي واحمل من آمن من سائر الناس، ﴿ ومن آمن ومآ آمن معه إلا قليل ﴾ أي نحو من ثمانين رجلا وامرأة هذا ما دلت عليه الآية الأولى [40] أما الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن نوحا قال لجماعة المؤمنين ﴿ اركبوا فيها ﴾ أي في السفينة ﴿ بسم الله مجريها ومرساها ﴾ أي باسم الله تجري وباسم الله ترسوا أي تقف ﴿ إن ربي لغفور رحيم ﴾ أي فهو لا يهلكنا بما قد يكون لنا من ذنب ويرحمنا فينجينا ويكرمنا. وقوله تعالى في الآية الثالثة [42] ﴿ وهي تجري بهم في موج كالجبال ﴾ وصف للسفينة وهي تغالب الماء وتمخر عبابه وأمواج الماء ترتفع حتى تكون كالجبال في ارتفاعها وقبلها نادى نوح ابنه كنعان، وهو في هذه الساعة في معزل أي من السفينة حيث رفض الركوب فيها لعقوقه وكفره فقال له ﴿ يبني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ﴾ فتغرق كما يغرقون فأجاب الولد قائلا ﴿ سآوي إلى جبل يعصمني من المآء ﴾ أي يمنعني منه حتى لا إغرق، فأجابه نوح قائلا ﴿ لا عاصم اليوم من أمر الله ﴾ أي بعذاب الكافرين ﴿ إلا من رحم ﴾ أي الله فهو المعصوم. قال تعالى ﴿ وحال بينهما الموج ﴾ أي بين الولد العاق والوالد الرحيم ﴿ فكان ﴾ أي الولد ﴿ من المغرقين ﴾. وقوله تعالى ﴿ وقيل يأرض ابلعي مآءك ﴾ أي اشربيه وابتلعيه، ويا سماء أقلعي أي من الصب والإمطار. والآمر للأرض والسماء هو الله تعالى. ﴿ وغيض المآء ﴾ أي نقص ونضب. ﴿ واستوت على الجودي ﴾ أي ورست السفينة بركابها على الجودي وهو جبل بالجزيرة قرب الموصل ﴿ وقيل بعدا للقوم الظالمين ﴾ أي هلاكا لهم فلم يبق منهم أحدا إذ أخذهم الطوفان وهم ظالمون بدأ الطوفان أول يوم من رجب واستمر ستة أشهر حيث رست السفينة في أول محرم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الإيمان ينجي، والكفر يهلك ويردي.

2- مشرعية التسمية عند الركوب في سفينة أو غيرها.

3- عقوق الوالدين كثيرا ما يسبب الهلاك في الدنيا، أما عذاب الآخرة فهو لازم له.

4- مظهر من مظاهر رحمة الوالد بولده.

5- مظاهر عظمه الرب تعالى وإطاعة الخلق أمره حتى الأرض والسماء.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٩٧