تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.103-109

شرح الكلمات:

لآية: أي علامة على أن الذي عذب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة.

يوم مشهود: أي يشهد جميع الخلائق وهو يوم القيامة.

إلا لأجل معدود: أي أجل الدنيا المعدود الأيام والساعات.

إلا بإذنه: أي إلا بإذن الله تعالى.

شقي وسعيد: أي فمن أهل الموقف من هو شقي أزلا وسيدخل النار، ومنهم سعيد أزلا وسيدخل الجنة.

زفير وشهيق: أي صوت شديد وهو الزفير وصوت ضعيف وهو الشهيق.

عطاء غير مجذوذ: أي غير مقطوع بل هو دائم أبدا.

فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء: أي في شك من بطلان عبادة هؤلاء المشركين.

نصيبهم غير منقوص: ما قدر لهم من خير أو شر رحمة أو عذاب.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ إن في ذلك لآية ﴾ أي إن في أخذ الله تعالى للأمم الظالمة وتعذيبها بأشد أنواع العذاب آية أي علامة واضحة على أن من عذب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة فالمؤمنون بلقاء الله تعالى يجدون فيما أخبر تعالى به من إهلاك الأمم الظالمة آية هي عبرة لهم فيواصلون تقواهم لله تعالى حتى يلاقوه وهم به مؤمنون ولأوامره ونواهيه مطيعون. وقوله تعالى ﴿ ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ﴾ أي ذلك الذي فيه عذاب الآخرة هو يوم القيامة حيث يجمع فيه الناس لفصل القضاء ﴿ وذلك يوم مشهود ﴾ إذا تشهده الخلائق كلها وقوله تعالى ﴿ وما نؤخره إلا لأجل معدود ﴾ أي وما يؤخر يوم القيامة إلا لإكمال عمر الدنيا المعدود السنين والأيام بل والساعات. وقوله تعالى ﴿ يوم يأت ﴾ أي يوم القيامة ﴿ لا تكلم نفس إلا بإذنه ﴾ أي بإذن الله تعالى وقوله ﴿ فمنهم شقي وسعيد ﴾ أي والناس فيه ما بين شقي وسعيد، وذلك عائد إلى ما كتب لكل إنسان من شقاوة أو سعادة في كتاب المقادير، أولا، ولما كسبوا من خير وشر ثانيا. وقوله تعالى ﴿ فأما الذين شقوا ﴾ أي في حكم الله وقضائه ففي النار لهم فيها زفير وهو صوت شديد وشهيق وهو صوت ضعيف والصوتان متلازمان إذ هما كأول النهيق وآخره عند الحمار. وقوله تعالى ﴿ خالدين فيها ﴾ أي في النار ﴿ ما دامت السموت والأرض ﴾ أي مدة دوامهما، وقوله ﴿ إلا ما شآء ربك ﴾ أن لا يخلد فيها وهم أهل التوحيد ممن ماتوا على كبائر الذنوب. وقوله تعالى ﴿ إن ربك فعال لما يريد ﴾ أي إن ربك أيها الإنسان فعال لما يريد إذا أراد شيئا فعله لا يحال بينه وبين فعله. وقوله ﴿ وأما الذين سعدوا ﴾ أي حكم الله تعالى بسعادتهم لما وفقهم الله من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي ﴿ ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموت والأرض إلا ما شآء ربك ﴾ إذ إرادة الله مطلقة لا تحد إلا بمشيئته العليا وقوله ﴿ عطآء غير مجذوذ ﴾ أي عطاء من ربك لأهل طاعته غير مقطوع أبدا وهذا دليل خلودهم فيها أبدا.

وقوله تعالى ﴿ فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ﴾ هو خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاه ربه تعالى أن يشك في بطلان عبادة المشركين أصنامهم فإنهم لا دليل لهم على صحة عبادتها وإنما هم مقلدون لآبائهم يعبدون ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان، وقوله تعالى ﴿ وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ﴾ يخبر تعالى إنه موفي المشركين ما كتب لهم من خير وشر أو رحمة وعذاب توفية كاملة لا نقص فيها بحال.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- فضل وفضيلة الإيمان بالآخرة.

2- حتمية البعث الآخر وأنه لا شك فيه.

3- الشقاوة والسعادة مضى بهما القضاء والقدر قبل وجود الأشقياء والسعداء.

4- عجز كل نفس عن الكلام يوم القيامة حتى يؤذن لها به.

5- إرادة الله مطلقة، لو شاء أن يخرج أهل النار لأخرجهم منها ولو شاء أن يخرج أهل الجنة لأخرجهم إلا أنه حكم بما أخبر به وهو العزيز الحكيم.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥١٣