11.25-27
شرح الكلمات:
نوحا: هو العبد الشكور أبو البشرية الثاني نوح عليه السلام.
إني لكم نذير مبين: أي مخوف لكم من عذاب بين النذارة.
عذاب يوم أليم: هو عذابه يوم القيامة.
الملأ: الأشراف وأهل الحل والعقد في البلاد.
أراذلنا: جمع أرذل وهو الأكبر خسة ودناءة.
بادي الرأي: أي ظاهر الرأي، لا عمق عندك في التفكير والتصور للأشياء.
معنى الآيات:
هذه بداية قصة نوح عليه السلام وهي بداية لخمس قصص جاءت في هذه السورة سورة هود عليه السلام قال تعالى ﴿ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين ﴾ أي قال لهم إني لكم نذير مبين أي بين النذارة أي أخوفكم عاقبة كفركم بالله وبرسوله وشرككم في عبادة ربكم الأوثان والأصنام، وقوله ﴿ أن لا تعبدوا إلا الله ﴾ أي نذير لكم بأن لا تعبدوا إلا الله، وتتركوا عبادة غيره من الأصنام والأوثان وقوله ﴿ إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم ﴾ علل لهم أمرهم بالتوحيد ونهيهم عن الشرك بأنه يخاف عليهم إن أصروا على كفرهم وتركهم عذاب يوم أليم وهو عذاب يوم القيامة ﴿ فقال الملأ الذين كفروا من قومه ﴾ أي فرد على نوح ملأ قومه أشرافهم وأهل الحل والعقد فيهم ممن كفروا بالله ورسوله فقالوا ﴿ ما نراك إلا بشرا مثلنا ﴾ أي لا فضل لك علينا فكيف تكون رسولا لنا ونحن مثلك هذا أولا وثانيا ﴿ وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا ﴾ أي سفلتنا من أهل المهن المحتقرة كالحياكة والحجامة والجزارة ونحوها وقولهم بادي الرأي أي ظاهر الرأي لا عمق في التفكير ولا سلامة في التصور عندك وقولهم ﴿ وما نرى لكم علينا من فضل ﴾ أي وما نرى لكم علينا من أي فضل تستحقون به أن نصبح أتباعا لكم فنترك ديننا ونتبعكم على دينكم بل نظنكم كاذبين فيما تقولون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- إن نوحا واسمه عبد الغفار أول رسول إلى أهل الأرض بعد أن أشركوا بربهم وعبدوا غيره من الأوثان والآلهة الباطلة.
2- قوله أن لا تعبدوا إلا الله هو معنى لا إله إلا الله.
3- التذكير بعذاب يوم القيامة.
4- اتباع الرسل هم الفقراء والضعفاء، وخصومهم الأغنياء والأشراف والكبراء.
5- احتقار أهل الكبر لمن دونهم، وفي الحديث
" الكبر بطر الحق وغمط الناس ".