هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق مخلوقاته من إنسان وحيوان.
2- بيان خلق الأكوان، وعلة الخلق.
3- تقرير مبدأ البعث الآخر بعد تقرير الألوهية الله تعالى.
4- لا ينبغي الاغترار بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، فإنه قد يأخذهم فجأة وهم لا يشعرون.
11.9-11
شرح الكلمات:
أذقنا الإنسان: أي أنلناه رحمة أي غنى وصحة.
ثم نزعناها منه: أي سلبناها منه.
يؤوس كفور: أي كثير اليأس أي القنوط شديد الكفر.
نعماء بعد ضراء: أي خيرا بعد شر.
السيئات: جمع سيئة وهي ما يسوء من المصائب.
فرح فخور: كثير الفرح والسرور والبطر.
صبروا: أي على الضراء والمكاره.
مغفرة: أي لذنوبهم.
وأجر كبير: أي الجنة دار الأبرار.
معنى الآيات:
يخبر تعالى أن الإنسان الذي لم يستنر بنور الإيمان ولم يتحل بصالح الأعمال إن أذاقه الله تعالى رحمة منه برخاء وسعة عيش وصحة بدن، ثم نزعها منه لأمر أراده الله تعالى ﴿ إنه ﴾ اي ذلك الإنسان ﴿ ليئوس ﴾ أي كثير اليأس والقنوط ﴿ كفور ﴾ لربه الذي أنعم عليه جحود لما كان قد أنعم به عليه.
وقوله ﴿ ولئن أذقناه نعمآء بعد ضرآء ﴾ أي أذقناه طعم نعمة ولذاذة رخاء وسعة عيش وصحة بدن بعد ضراء كانت قد أصابته من فقر ومرض ﴿ ليقولن ﴾ بدل أن يحمد الله ويشكره على إسعاده بعد شقاء وإغنائه بعد فقر وصحة بعد مرض يقول متبجحا ﴿ ذهب السيئات عني إنه لفرح ﴾ أي كثير السرور ﴿ فخور ﴾ كثير الفخر والمباهاة، وهذا علته ظلمة النفس بسبب الكفر والمعاصي، أما الإنسان المؤمن المطيع لله ورسوله فعلى العكس من ذلك إن أصابته سراء شكر، وإن أصابته ضراء صبر، وذلك لما في قلبه من نور الإيمان وفي نفسه من زكاة الأعمال.
هذا ما تضمنه قوله تعالى ﴿ إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ﴾ أي لذنوبهم ﴿ وأجر كبير ﴾ عن ربهم وهو الجنة دار السلام.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- أن الإنسان قبل أن يطهر بالإيمان والعمل الصالح يكون في غاية الضعف والانحطاط النفسي.
2- ذم اليأس والقنوط ولحرمتهما.
3- ذم الفرح بالدنيا والفخر بها.
4- بيان كمال المؤمن الروحي المتمثل في الصبر والشكر وبيان جزائه بالمغفرة والجنة.